جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الأمطار الأخيرة ترفع احتياطي السدود المغربية وتصريف محدود نحو البحر

جريدة النهضة

كشفت وزارة التجهيز والماء عن تحسن ملموس في الوضعية المائية بالمغرب، حيث بلغت نسبة ملء السدود 42.5% حتى يوم الإثنين الخامس من يناير 2026، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة.

وأفادت المعطيات الرسمية بأن مجموع الواردات المائية منذ فاتح شتنبر 2025 بلغ 1770 مليون متر مكعب، وهو رقم يعكس حجم الموارد المائية المهمة التي استقبلتها الأحواض المائية خلال الموسم الجاري.

ومن اللافت أن 76% من هذه الواردات، أي ما يعادل 1348 مليون متر مكعب، تم تسجيلها منذ الثاني عشر من دجنبر الماضي، مما يبرز التركيز الكبير للتساقطات خلال هذه الفترة القصيرة مقارنة بباقي الموسم.

وفي ظل هذه الواردات المهمة، اضطرت السلطات المائية إلى تصريف 80.2 مليون متر مكعب من المياه نحو البحر منذ منتصف دجنبر، وهو ما يمثل 5.9% فقط من مجموع المياه المستقبلة بالسدود.

وقد توزعت هذه الكميات على عدد من الأحواض المائية بنسب متفاوتة، حيث سجل حوض سبو أعلى حجم للمياه المصرفة بـ29.1 مليون متر مكعب، تلاه حوض أم الربيع بـ26.5 مليون متر مكعب.

أما الأحواض الأخرى فقد شهدت تصريفات أقل، إذ بلغت في حوض اللوكوس 9.7 ملايين متر مكعب، وفي تانسيفت 7.5 ملايين متر مكعب، بينما سجلت أحواض سوس ماسة وأبي رقراق وملوية كميات أقل تراوحت بين 3.5 ملايين و0.9 مليون متر مكعب.

وعلى مستوى السدود الفردية، شهدت عدة منشآت مائية ارتفاعا ملحوظا في نسب الملء خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

فقد سجل سد الوحدة بإقليم تاونات أعلى ارتفاع بواردات بلغت 46.8 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 54.4%.

كما عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال زيادة قدرها 34.1 مليون متر مكعب، ليصل إلى نسبة ملء بلغت 34.3%.

وفي العاصمة الرباط، استقبل سد سيدي محمد بن عبد الله 31 مليون متر مكعب إضافية، مما رفع نسبة ملئه إلى 98%، فيما وصلت نسبة ملء سد وادي المخازن بالعرائش إلى 98.8% بعد ارتفاع قدره 29.4 مليون متر مكعب.

وفي المناطق الجنوبية، شهد سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت ارتفاعا بـ28.9 مليون متر مكعب ليصل إلى نسبة ملء 27.2%، في حين استقبل سد أولوز بتارودانت 23.8 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة ملئه إلى 82.2%.

وتشير هذه المعطيات إلى أن التساقطات الأخيرة كان لها أثر إيجابي واضح على الموارد المائية بالمملكة، حيث ساهمت في تعزيز المخزون الاستراتيجي للمياه وتحسين وضعية عدد كبير من السدود في مختلف الأقاليم.

كما تعكس هذه الأرقام انتظام الواردات المائية وفعالية المتابعة والتدبير الذي تقوم به السلطات المختصة على المستوى الوطني، في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لضمان الأمن المائي في ظل التحديات المناخية المتزايدة.