المعهد الوطني للصيد البحري.. مخزون الأخطبوط يتعافى بنسبة 24% في السواحل الجنوبية
جريدة النهضة
أكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن المعطيات العلمية الأخيرة تشير إلى تحسن ملحوظ في وضعية مخزون الأخطبوط بالسواحل الجنوبية للمملكة، نافياً ما تم تداوله من معلومات لا تعكس بدقة نتائج التقييم العلمي، محذراً من أن تقديم هذه المعطيات بشكل جزئي قد يخلق انطباعات مغلوطة لدى الرأي العام والمهنيين في القطاع.
وكشفت الحملة العلمية التي أنجزها المعهد خلال شهري نونبر ودجنبر الماضيين جنوب منطقة سيدي الغازي عن تحسن ملموس في الكتلة الحية لمخزون الأخطبوط بنسبة 24% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما اعتبره المعهد مؤشراً إيجابياً على تعافي المخزون بفضل تدابير التهيئة المعتمدة، خاصة فترات الراحة البيولوجية التي يتم تطبيقها بشكل منتظم.
وأظهرت المعطيات العلمية أن الجزء الشمالي من المنطقة يتميز بوجود أحجام جيدة من الأخطبوط قابلة للاستغلال التجاري، في حين تشهد المنطقة الجنوبية من سينترا هيمنة لصغار الأخطبوط، وهو أمر طبيعي يرتبط بتزامن هذه الفترة مع مرحلة التفريخ كعملية بيولوجية اعتيادية.
ونظراً لأن معدل النمو اليومي للأخطبوط يبلغ حوالي 11 غراماً، فإن تأجيل استئناف نشاط الصيد جنوب سينترا لمدة 15 يوماً فقط سيتيح لهذه الفئة الوصول إلى أحجام مناسبة للاستغلال، مما يحمي المخزون من الصيد المبكر ويضمن استدامته على المدى الطويل.
وبناء على هذه النتائج، أوصى المعهد الوطني بالإبقاء على الموعد المحدد لاستئناف نشاط الصيد شمال سينترا ابتداء من الفاتح من يناير 2026، مع تطبيق التأجيل المحدود في المنطقة الجنوبية من سينترا كإجراء احترازي مؤقت ودقيق، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن أي توصيف مبالغ فيه أو تهويل لوضعية المخزون.
وأشار المعهد إلى أن عملية متابعة ورصد المخزون تتم بشكل مستمر ودقيق طوال موسم الصيد، حيث يجري تحليل المعطيات الآنية بشكل منتظم لدعم عملية اتخاذ القرارات الوقائية في الوقت المناسب.
ويندرج ذلك في إطار نهج تدبيري تكيفي واستباقي يهدف إلى الحفاظ على الموارد البحرية الوطنية وحماية النشاط الاقتصادي المرتبط بها، بما يضمن التوازن بين استغلال الثروة السمكية والحفاظ على استدامتها للأجيال القادمة.
