جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

إيداع ثلاثة أطر بالدرك الملكي السجن العسكري بسبب تجاوزات خلال تدريب ليلي ببنگرير

جريدة النهضة

قررت السلطات المختصة إيداع ثلاثة أطر تابعة للمدرسة الملكية للدرك الملكي ببنكرير، برتبة رقباء، بالجناح العسكري لسجن العرجات بمدينة سلا، في انتظار عرضهم على أنظار المحكمة العسكرية، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في خرق القوانين والضوابط العسكرية وارتكاب تصرفات وُصفت بالمسيئة في حق تلاميذ دركيين خلال حصة تدريبية ليلية.

وأفادت مصادر إعلامية، من بينها يومية الصباح، أن تقارير مفصلة رفعت إلى القيادة العامة للدرك الملكي كشفت عن وقوع تجاوزات خطيرة أثناء تدريب نظم في ساعة متأخرة من الليل، حيث كان الأطر الثلاثة المشرفون على الحصة في وضع غير طبيعي، ما أسفر عن ممارسات اعتُبرت مهينة ومستفزة في حق المتدربين.

وبناء على هذه المعطيات، أوفدت القيادة العامة للدرك الملكي لجنة خاصة إلى مدرسة الدرك ببنكرير، حيث جرى الاستماع إلى الأطر المعنية ومواجهتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم.

وبعد التأكد من ثبوت الخروقات، تم نقلهم إلى مقر الدرك المتنقل بتامسنا، حيث خضعوا لإجراءات تأديبية إدارية شملت تجريدهم من أسلحتهم الوظيفية وأزيائهم الرسمية، قبل إحالتهم على النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال.

وتعود تفاصيل القضية، حسب المصادر ذاتها، إلى قيام الأطر الثلاثة بالولوج إلى مقر المدرسة في وقت متأخر من الليل، وإصدار تعليمات لأزيد من 40 تلميذا دركيا بالتجمع في ساحة المؤسسة، قبل إرغامهم على نزع زي التدريب، بدعوى إخضاعهم لاختبارات التحمل والتكيف مع الظروف القاسية التي قد تصادفهم خلال مسارهم المهني.

غير أن هذه التداريب، وفق ما خلصت إليه التحقيقات الأولية، تجاوزت الإطار المهني والتكويني المسموح به، حيث أجبر التلاميذ، تحت ذريعة تنفيذ الأوامر، على ممارسات خلفت حالة استياء واسعة وشعورًا بالإهانة والمساس بالكرامة الإنسانية.

وأثارت الواقعة موجة غضب داخل إدارة المدرسة، التي سارعت إلى إشعار القيادة العامة للدرك الملكي، معتبرة أن ما جرى يشكل خروقات جسيمة تمس أخلاقيات المهنة والانضباط العسكري. وعلى إثر ذلك، فُتح تحقيق داخلي شمل الاستماع إلى مسؤولي المؤسسة وعدد من التلاميذ المتضررين، قبل الاستماع إلى الأطر المتورطة.

وحاول أحد الأطر المعنيين نفي مسؤوليته المباشرة عن الوقائع، مؤكدا عدم مشاركته في تنفيذ تلك التداريب، غير أن نتائج التحقيق واجهته بعدم تبليغه المسؤولين بما وقع، والتزامه الصمت إزاء التجاوزات المسجلة، وهو ما اعتُبر تواطؤًا وموافقة ضمنية، ليتم متابعته إلى جانب زميليه أمام القضاء العسكري.