جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

سبتة.. اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصرين مغربيين تهز مركزا للإيواء وتفتح تحقيقا واسعا

جريدة النهضة

هزت مدينة سبتة المحتلة موجة غضب واسعة عقب الكشف عن شبهات اعتداءات جنسية استهدفت طفلين مغربيين داخل مركز لإيواء القاصرين غير المرفقين، في واقعة وصفت بالخطيرة وأعادت النقاش حول ظروف حماية هذه الفئة الهشة داخل المراكز الاجتماعية.

ووفق ما أوردته صحيفة “إل فارو”، فإن مستشارة اجتماعية كانت تعمل بمركز “بين بحرين” تواجه اتهامات بارتكاب أفعال مخلة تجاه طفلين يبلغان 15 و17 سنة، كانا تحت وصاية السلطات المحلية.
انطلاق التحقيق جاء بعد أن تقدمت إدارة المركز بشكاية رسمية إلى النيابة العامة فور علمها بمعلومات أولية حول سلوكيات مشبوهة نسبت للعاملة.

وكشفت الصحيفة أن قاضي التحقيق استمع، يوم الخميس، إلى المشتبه فيها التي تشتغل ضمن طاقم مؤسسة “Engloba” المشرفة على خدمات المركز، حيث قرر متابعتها في حالة سراح مع فرض إجراء يمنعها من التواصل مع الضحيتين أو الاقتراب منهما، في انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات الجارية، وأوضحت المصادر القضائية أن وجود قاصر دون 16 سنة بين الضحايا يجعل الملف ذا طابع خطير من الناحية القانونية.

وتعود فصول القضية إلى إفادات الطفلين نفسيهما، اللذين لجآ إلى إحدى المربيات داخل المركز ورويا لها ما تعرضا له، لتقوم بإبلاغ الإدارة التي فعلت آليات الحماية، قبل توجيه إخطار عاجل لقسم الطفولة والنيابة العامة، ما قاد إلى إبعاد المستشارة عن مهامها وفتح تحقيق موسع.

وذكرت “إل فارو” أن مركز “بين بحرين” أُحدث في الأصل كنزل سياحي قبل تحويله إلى فضاء لإيواء القاصرين المغاربة خلال فترات التدفق الكبير عبر الحدود، خصوصا بعدما تعرض مركز “لا إسبيرانثا” لضغط غير مسبوق، كما اضطرت السلطات في وقت سابق إلى تحويل مستودعات بمنطقة تاراخال إلى نقاط استقبال مؤقتة بسبب ارتفاع أعداد الوافدين.

ورغم نقل مجموعات صغيرة من القاصرين خلال الأشهر الأخيرة إلى إسبانيا القارية لتخفيف الضغط، ما تزال سبتة تحتضن أكثر من 500 قاصر، وفق الصحيفة ذاتها.

القضية أثارت مخاوف واسعة بشأن فعالية مراقبة العاملين داخل مراكز الإيواء وجودة الظروف المقدمة لهؤلاء الأطفال، وسط دعوات لتعزيز آليات الحماية والرقابة وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.