جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

نحو شراكة اقتصادية أقوى.. المغرب يفتح الباب للاستثمارات الأمريكية في البنية التحتية

جريدة النهضة

شهدت العلاقات المغربية الأمريكية دفعة قوية نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية، حيث استقبل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بمقر الوزارة بالرباط، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، في لقاء تمحور حول فتح آفاق جديدة للاستثمار الأمريكي في قطاع البنيات التحتية المغربية.

ويأتي هذا الاجتماع ليعكس رغبة واشنطن الأكيدة في الانخراط في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، وترجمةً لمتانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ معاهدة الصداقة لعام 1786، وهي العلاقات التي وصفها الجانبان بأنها من أقدم وأقوى التحالفات في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد أكد السفير الأمريكي خلال المباحثات أن الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن تمر بمرحلة متميزة من الزخم، لا تقتصر فقط على التعاون الأمني الوثيق والاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، بل تمتد لتشمل نمواً ملحوظاً في المبادلات التجارية، مبدياً اهتمام بلاده العميق بالاطلاع على الأولويات الاستراتيجية للمملكة لتحديد فرص الاستثمار المتاحة.

ومن جانبه، استعرض الوزير نزار بركة خارطة طريق المشاريع الكبرى التي تشرف عليها الوزارة، مسلطاً الضوء على أوراش حيوية كتحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة، والربط القار عبر مضيق جبل طارق، بالإضافة إلى تطوير المنشآت المينائية والرياضية الكبرى.

وفي سياق متصل، شكّل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي محوراً أساسياً في العرض المغربي باعتباره قطباً استراتيجياً واعداً يربط المملكة بعمقها الإفريقي والأطلسي، حيث وجه الوزير دعوة صريحة للشركات الأمريكية للمشاركة في طلبات العروض والمساهمة في إنجاز هذه المشاريع الهيكلية.

ويجسد هذا الانفتاح المغربي رغبة المملكة في تنويع شركائها الاقتصاديين والاستفادة من الخبرات والتمويلات الأمريكية، بما يخدم المصالح المشتركة ويؤصل لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي يتجاوز التنسيق السياسي إلى بناء بنية تحتية قوية ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين.