وزير الفلاحة الاسباني يدافع عن سلامة الواردات المغربية ويؤكد تشدد الرقابة الأوروبية
جريدة النهضة
شهدت جلسة برلمانية بإسبانيا نقاشاً حاداً حول استيراد المنتجات الزراعية المغربية، بعدما وجه حزب الشعب انتقادات لوزير الفلاحة والصيد البحري والأغذية، لويس بلاناس، متحدثاً عن ما وصفه بـ”المنافسة غير العادلة” وتأثيرها على الفلاحين المحليين.
وفي رده، شدد بلاناس على أن الاتحاد الأوروبي يفرض ضوابط صارمة على جميع المنتجات المستوردة، موضحاً أن الرقابة تشمل التحقق من الوثائق والهوية وإجراء الفحوصات الفيزيائية عند نقاط التفتيش الحدودية.
وأكد أن “التشكيك في سلامة المنتجات المغربية يعادل التشكيك في مهنية موظفي الحدود الإسبان”، لافتاً إلى أن القوانين الأوروبية المطبقة حالياً هي ذاتها التي كانت سارية في الفترات السابقة.
من جانبها، أعربت لورينا غويرا، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الشعبي، عن قلقها مما اعتبرته إغراقاً للسوق الإسبانية بمنتجات منخفضة السعر تستعمل مبيدات غير مصرح بها في أوروبا، داعية الحكومة إلى توضيح إجراءاتها لحماية الفلاحين والقطاع الزراعي الوطني.
وفي سياق متصل، أصدر نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للاتحاد الأوروبي إنذاراً عاجلاً بخصوص شحنة من الطماطم الكرزية المستوردة من المغرب، بعد أن رصدت السلطات الهولندية تلوثاً بمعدن غير محدد داخل المنتج.
وحمل الإنذار الرقم المرجعي 2025.6942 وصنّف مستوى الخطر في خانة “الخطير”، ما أدى إلى سحب الشحنة من السوق الهولندية وإخطار باقي السلطات الأوروبية.
وفي تعليقها على القضية، أكدت مصادر مسؤولة في المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لـ”الصحيفة” أن تحقيقاً معمقاً جرى بالمغرب فور تلقي الإنذار يوم 28 غشت، خلص إلى عدم تسجيل أي تلوث في مختلف مراحل المعالجة والتلفيف والتفتيش داخل التراب المغربي. وأضافت أن بقايا المعدن التي تم رصدها ظهرت بعد إعادة تلفيف جزئي للبضاعة في أوروبا، مشيرة إلى أن لجنة تدقيق هولندية زارت محطة تلفيف بالمغرب يوم 11 شتنبر وأكدت استبعاد أي احتمال للتلوث محلياً.

