مخيمات تندوف في قلب العاصفة.. اتهامات دولية بانتهاكات حقوقية جسيمة
جريدة النهضة: جنيف
وجه ناشط حقوقي اتهامات خطيرة إلى جبهة البوليساريو الانفصالية والجيش الجزائري بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف “جنوب غرب الجزائر”، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف يوم الأربعاء.
فاضل بريكة، وهو معتقل سابق في سجون البوليساريو، قدم شهادة صادمة أمام المجتمع الدولي بصفته ممثلا عن المنظمات غير الحكومية الدولية المعتمدة، مؤكدا أن الجيش الجزائري يقوم بتصفية الصحراويين الذين يحاولون الهروب من المخيمات.
ووصف الأوضاع هناك بأنها تشهد جرائم ممنهجة ضد السكان المحاطين بحواجز رملية، مشيرا إلى الدعم المباشر الذي تقدمه الدولة الجزائرية لهذه الممارسات.
وكشف الناشط الحقوقي أن مئات الجنود الجزائريين ينتشرون حول المخيمات كحراس، ولا يترددون في إطلاق النار على أي شخص يحاول الفرار من واقع وصفه بجحيم القمع والتقتيل والعبودية والاتجار بالبشر والعنف الجنسي ضد النساء، بالإضافة إلى مختلف المعاملات المهينة للكرامة الإنسانية.
وألقى بريكة الضوء على استخدام قيادة البوليساريو للتجويع كأداة عقاب ضد المعارضين، حيث يتم حرمان المحتجين من حصصهم الغذائية وحليب الأطفال والغاز، مؤكدا أن هذه المساعدات الإنسانية تتعرض للسرقة من قبل قيادات الجبهة.
وأضاف أن قيادات البوليساريو تحولت إلى مورد رئيسي للجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء، حيث تزودها بالمحروقات والمواد الغذائية والطبية المخصصة أصلا للصحراويين، وذلك تحت أنظار السلطات الجزائرية المضيفة.
ختم المتحدث تدخله بمطالبة مجلس حقوق الإنسان بتوفير الحماية المباشرة لسكان المخيمات عبر الآليات الأممية، والعمل على إنهاء حالة انعدام القانون والإفلات من العقاب التي تسود هناك. تأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية المطالبة بفتح تحقيق في الأوضاع الحقوقية بمخيمات تندوف، وسط صمت رسمي من الأطراف المعنية.

