الحزب الشعبي الإسباني يتهم حكومة سانشيز بالتسبب في تفاقم أزمة الهجرة بجزر البليار
جريدة النهضة
صعّد الحزب الشعبي الإسباني من انتقاده لحكومة بيدرو سانشيز على خلفية أزمة الهجرة المتزايدة في جزر البليار، محمّلاً إياها مسؤولية ما وصفه بـ”التقاعس” في حماية الحدود البحرية، ومعتبراً أن الجزائر تمثل المصدر الرئيسي للموجات الأخيرة من المهاجرين.
وحسب ما نقلته وكالة أوروبا بريس، قال خوسي فيسنتي ماري بوسو، النائب عن جزر البليار والناطق باسم الكتلة البرلمانية للحزب الشعبي، إن تدفق المهاجرين نحو الأرخبيل ارتفع بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما يعكس، على حد قوله، فشل الحكومة المركزية في مواجهة الظاهرة.
وأضاف بوسو أن تصريحات مندوب الحكومة في جزر البليار، ألفونسو رودريغيز، حول ملف الهجرة ساهمت في “تشجيع وصول القوارب” من السواحل الجزائرية، محذراً من التأثيرات السلبية لهذه المواقف على جهود مكافحة التهريب.
وأشار الحزب الشعبي إلى أن الأزمة الحالية تعود إلى تراكم سياسات حكومة سانشيز، خصوصاً قرارها بدعم مخطط الحكم الذاتي في قضية الصحراء على حساب التعاون مع الجزائر، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً لتفاقم تدفق المهاجرين غير النظاميين. كما حذّر من الضغط الكبير على البنية التحتية في الأرخبيل، خاصة مراكز استقبال المهاجرين والقاصرين.
ودعا بوسو الحكومة إلى تحرك عاجل على المستوى الأوروبي، من خلال إشراك الاتحاد الأوروبي ووكالة “فرونتكس” في مراقبة الحدود، مع إبرام اتفاقيات ثنائية مع الجزائر لمعالجة المشكلة عند المصدر. وانتقد في المقابل “الحلول الترقيعية” مثل إنشاء مراكز مؤقتة أو توزيع القاصرين على الأقاليم الإسبانية الأخرى.
وفي السياق نفسه، شدّد سيباستيا ساغريراس، المتحدث باسم الحزب في برلمان جزر البليار، على أن عجز المندوب الحكومي عن تقديم خطة واضحة لتأمين السواحل “يمثل دليلاً على الإهمال”، مؤكداً أن الاكتفاء بالتحرك بعد وقوع المشكلة لم يعد مقبولاً. وكشف أن أعداد المهاجرين غير النظاميين ارتفعت بنسبة 170% مقارنة بالعام الماضي، ما جعل الطاقة الاستيعابية لمراكز استقبال القاصرين تتجاوز الضعف.
وختم ساغريراس بدعوة مدريد إلى وضع القضية على طاولة الاتحاد الأوروبي وفتح مفاوضات مباشرة مع الجزائر، باعتبارها “المصدر الرئيسي للهجرة غير النظامية” نحو جزر البليار.
