القضاء الفرنسي يصدر مذكرة توقيف دولية ضد دبلوماسي جزائري سابق بتهمة التخطيط لاختطاف معارض
جريدة النهضة
أصدر قاضي تحقيق في فرنسا مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، السكرتير الأول السابق في السفارة الجزائرية بباريس (2021 – 2024)، للاشتباه في انتمائه إلى “منظمة إجرامية إرهابية” وتورطه في محاولة اختطاف المعارض الجزائري المقيم بفرنسا، أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير دي زاد”.
وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب “PNAT”، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الداخلية، خلصت إلى وجود تنسيق محتمل بين سلوم وعملاء مرتبطين بالمخابرات الجزائرية، بهدف تنفيذ عملية اختطاف المعارض وترحيله قسراً إلى الجزائر عبر إسبانيا، حيث يواجه حكماً غيابياً بالسجن لمدة 20 عاماً صدر ضده عام 2023.
وبحسب تحقيق سابق نشرته ليكسبريس، فإن السيناريو كان مشابهاً لمحاولة اختطاف المعارض الجزائري هشام عبود، الذي أنقذته السلطات الإسبانية بعد احتجازه في برشلونة، حيث كان مخططاً نقله إلى الجزائر بحراً. وتشير المعطيات إلى أن منفذي عملية “أمير دي زاد” كانوا عناصر مأجورة تلقوا مبالغ مالية مقابل المشاركة، دون ارتباط أيديولوجي بالقضية.
وكشفت التحقيقات أن من بين الموقوفين موظفاً قنصلياً جزائرياً يُدعى “S.R”، وضابطين في المخابرات الخارجية عملا تحت غطاء دبلوماسي في السفارة الجزائرية بباريس، أحدهما يشار إليه بـ “S.S” الذي تولى مراقبة المعارض وتوزيع الأموال على منفذي العملية، إضافة إلى نائب القنصل “H.B” المتهم بتجنيد موظفين فرنسيين للحصول على بيانات اللاجئين السياسيين الجزائريين.
وأظهرت التحقيقات أن اتصالات هاتفية بين “S.S” و”S.R” رُصدت بالقرب من موقع الاحتجاز ليلة تنفيذ العملية، وأنهما ظهرا لاحقاً بالقنصلية الجزائرية مع شخصين معروفين لدى الشرطة الفرنسية. كما لفتت المجلة الفرنسية إلى أن بعض أفراد الخلية، ومن بينهم شخص مدان بجريمة قتل، ما زالوا فارين، فيما يكتنف الغموض مصير أربعة عناصر على الأقل.
ويرى القاضي المكلف بالملف أن الهدف من العملية لم يكن فقط استهداف “أمير دي زاد” شخصياً، بل توجيه رسالة ترهيب إلى مجمل المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى تورط النظام الجزائري في ما وصفته السلطات الفرنسية بـ “العملية الإرهابية”.
