جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

هجوم واشتباكات دامية في نيامي تهز مطار العاصمة ومحيط القصر الرئاسي

جريدة النهضــة

شهدت العاصمة النيجرية نيامي، فجر السبت 29 غشت 2026، دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات هزت عدة أحياء من المدينة، وسط أنباء عن استهداف مطار ديوري حماني الدولي والقاعدة العسكرية 101 الملحقة به، إضافة إلى محاولة مسلحين الاقتراب من محيط القصر الرئاسي.

وقالت مصادر أمنية لوكالة رويترز إن “إرهابيـين” هاجموا المطار وحاولوا اختراق الطوق الأمني حول مقر الرئاسة، فيما أكد مصدر أمني آخر لوكالة فرانس برس أن قوات الحرس الجمهوري تصدت لهجوم وصفه بـ”المتمردين” قرب القصر، مشيرا إلى أن “المواجهات مستمرة”. من جهتها، أصدرت السلطات العسكرية الحاكمة في النيجر بيانا دعت فيه السكان إلى التزام الهدوء والوحدة، مؤكدة أن “قوات الدفاع والأمن حشدت للدفاع عن الوطن”، وحذرت من تداول معلومات غير موثقة.

وتأتي هذه الأحداث في سياق يراه كثيرون لافتا من حيث التوقيت. فقد سلمت الجزائر، في 9 غشت الجاري، للجيش النيجري هبة عسكرية ضمت أربع مروحيات، بينها مروحيتان هجوميتان من طراز “مي-24 في” ومروحيتان من طراز “مي-171″، إلى جانب ذخائر وتجهيزات دعم لوجستي، في إطار ما وصفته الجزائر بتعزيز التعاون الاستراتيجي والأمني بين البلدين.

وبعد أيام، وتحديدا في 26 غشت، وصل رئيس حكومة النيجر علي محمد لمين زين إلى الجزائر على رأس وفد وزاري رفيع ضم قادة عسكريين، في زيارة عمل استقبله خلالها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم 27 غشت، وتم خلالها بحث توسيع الشراكة في مجالي الطاقة والدفاع. وبعد أقل من 48 ساعة من تلك الزيارة، اندلعت الاشتباكات في نيامي.

هذا التسلسل الزمني من تسليم المروحيات، إلى الزيارة الرسمية للجزائر، فالاشتباكات المفاجئة قرب القصر الرئاسي والمطار دفع متابعين لطرح تساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي حول ما إذا كانت الأحداث مجرد تزامن، أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك، خصوصا في ظل غياب أي توضيح رسمي حاسم حتى الآن حول الجهة المسؤولة عن الهجوم وطبيعته الحقيقية: هل هو محاولة انقلاب داخل النظام العسكري الحاكم، أم هجوم جهادي من التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل؟

تجدر الإشارة إلى أن منطقة مطار نيامي شهدت خلال العام الجاري وحده هجومين سابقين: الأول في يناير 2026 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه، والثاني في يونيو نفذته “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة في الساحل، وأسفر عن مقتل 11 شخصا بين جنود ومدنيين.

ووفق وكالة فرانس برس، تبدو أحداث السبت أوسع نطاقا وأخطر من الهجومين السابقين، اللذين ظلا محصورين في محيط المطار دون أن يطالا أحياء أخرى من العاصمة.

error: Content is protected !!