جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

رحلة تزلج تتحول إلى كابوس.. سائحة بريطانية تتهم مشرفا تونسيا بالتحرش على ارتفاع في الجو

جريدة النهضة

كشفت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن سائحة تدعى ميشيل ويلسون، تبلغ من العمر 52 عامًا، تعرضت لما وصفته بـ”اعتداء جنسي مروع” من طرف عامل تونسي مختص في التزلج الهوائي، وذلك أثناء ممارستها لهذا النشاط السياحي بمدينة سوسة التونسية.

ووفق رواية السيدة ويلسون التي تعمل في مجال الرعاية الاجتماعية بمقاطعة ميرسيسايد البريطانية، فإن الحادثة وقعت أثناء تحليقها على ارتفاع مئات الأقدام فوق البحر، بعد أن اضطرت إلى القيام بالتجربة بشكل فردي بسبب سوء الأحوال الجوية. وأضافت أنها فوجئت بتصرفات غير لائقة من الشاب التونسي الذي كان يرافقها، حيث ادعت أنه كان ملتصقًا بها جسديًا ويتحرك خلفها بطريقة وصفتها بـ”المريبة والمزعجة”.

وقالت السائحة، وهي أم لثلاثة أبناء، إنها شعرت بـ”الانتهاك والخوف”، ولم تتمالك نفسها من البكاء بعد عودتها إلى اليابسة، حيث توجهت فورًا لتقديم شكاية لدى مدير مركز الرياضات المائية، ثم إلى الشرطة المحلية بسوسة.

وكانت ميشيل قد وصلت إلى تونس ضمن حزمة سياحية عائلية بقيمة 6,000 جنيه إسترليني مقدمة من شركة “إيزي جيت” البريطانية، التي سارعت بدورها إلى التعبير عن دعمها الكامل للضحية المحتملة، مؤكدة في تصريح نقلته الصحيفة البريطانية أنها تأخذ قضية سلامة زبائنها بـ”أقصى درجات الجدية”، وأنها تتابع القضية بالتنسيق مع شركائها في تونس.

وأشارت “ذا صن” إلى أن السلطات التونسية قد تكون أوقفت المشتبه فيه، فيما تتابع وزارة الخارجية البريطانية الملف عن كثب، بالتنسيق مع شركة التأمين الخاصة بالسائحة.

ويطرح هذا الحادث، في حال ثبوت تفاصيله، أسئلة حرجة حول مدى جاهزية المراكز السياحية في تونس لضمان سلامة الزبائن، لا سيما في الأنشطة الرياضية والمغامرات الجوية التي تتطلب تأطيرًا صارمًا وتدريبًا خاصًا للمشرفين.

ويخشى مراقبون أن تؤثر مثل هذه الوقائع على صورة تونس كوجهة سياحية مفضلة لدى البريطانيين والأوروبيين عمومًا، في وقت تراهن فيه البلاد على إنعاش قطاعها السياحي الذي يشكل أكثر من 14% من الناتج المحلي الإجمالي، ويُعد مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة وموردًا هامًا للتشغيل.

وبالنظر إلى الانتشار الواسع للصحافة البريطانية الشعبية، فإن صدور هذه الادعاءات في صحيفة كـ”ذا صن” قد ينعكس سلبًا على ثقة السياح، ما يفرض على السلطات التونسية التعاطي مع القضية بأقصى درجات الجدية والشفافية لتفادي أي تداعيات سلبية على القطاع الحيوي.