السفارة المغربية تحتفل بعيد العرش في نواكشوط وسط حضور رسمي وشعبي واسع
جريدة النهضة: نواكشوط
نظّمت السفارة المغربية في موريتانيا، ليلة الأربعاء/الخميس، احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، بحضور واسع تقدمه عدد من الشخصيات الموريتانية البارزة، يتقدمهم وزير الشؤون الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، ووزيرة التجارة زينب بنت أحمدناه، إلى جانب نواب برلمانيين، شيوخ، أئمة، شخصيات سياسية ودبلوماسية، وممثلين عن الجالية المغربية المقيمة في موريتانيا.
وشكّل الحفل مناسبة لاستعراض أبرز التحولات التي شهدها المغرب خلال أكثر من ربع قرن من حكم الملك محمد السادس، حيث أكد السفير المغربي في نواكشوط، حميد شبار، أن المملكة عرفت طفرة نوعية في مجالات الاقتصاد والدبلوماسية، أهلتها لتبوء مكانة ريادية على الصعيدين الإفريقي والعربي، لاسيما في قطاعات الصناعة واللوجستيك، إذ أصبحت أول مصدر للسيارات وقطع غيار الطائرات في القارة الإفريقية والعالم العربي.
وأشار السفير إلى الدينامية المتزايدة التي يشهدها الدور المغربي في إفريقيا، معتبرًا أن المملكة باتت قوة إقليمية فاعلة في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية بالقارة. وفي السياق ذاته، نوه بالعلاقات الثنائية بين المغرب وموريتانيا، معتبرًا أنها دخلت مرحلة استراتيجية جديدة بعد القمة التي جمعت قائدي البلدين في الدار البيضاء، والتي أسفرت عن إطلاق مشاريع تعاون طموحة في مجالات الطاقة، والربط الطرقي، والتكامل المالي.
وامتدت الاحتفالات إلى مدينة نواذيبو شمال البلاد، في خطوة رآها متابعون ذات دلالة رمزية تعكس عمق العلاقات التاريخية والروحية بين المغرب وموريتانيا، وتجسد طموح البلدين نحو شراكة متكاملة تتجاوز الاعتبارات الجغرافية.
وفي تصريحات خصوا بها وسائل الإعلام، عبّر عدد من الحضور عن تقديرهم للعلاقات بين البلدين. وقال النائب البرلماني أبّحيده ولد خطري، رئيس فريق الصداقة الموريتانية-المغربية، إن العلاقات الثنائية قديمة ومتجذرة، مشددًا على أهمية تعزيز المبادلات التجارية بين الجانبين. فيما أكدت زينب بنت التقي، رئيسة حزب “نماء”، أن عيد العرش يحمل رمزية خاصة لدى العديد من الموريتانيين، لما يعكسه من روابط وجدانية وروحية مع المغرب.
وتحوّل عيد العرش المغربي، بحسب مراقبين، إلى مناسبة تتجاوز حدود المملكة، إذ بات يحتفى بها أيضًا في عدد من الدول الإفريقية، نظرًا لما تحمله من دلالات عميقة على الصعيدين السياسي والإنساني. وقد أعرب العديد من الأفارقة المشاركين في الحفل عن تقديرهم الكبير للملك محمد السادس، مشيرين إلى حضوره الوازن داخل القارة، سواء عبر مبادرات التنمية أو من خلال حضوره الإنساني البسيط خلال زياراته المتكررة لدول إفريقية، حيث دأب على الالتقاء بالمواطنين والتفاعل معهم بعفوية، ما عزز مكانته في قلوب الشعوب الإفريقية.

