جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

قانون العقوبات البديلة يدخل حيز التنفيذ والمجلس الأعلى يشدد على دقة الأحكام

جريدة النهضة

 

عشية دخول القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومرسومه التطبيقي حيز التنفيذ، وجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية توجيهاً إلى المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة يقضي بضرورة الحرص على تعيين قاض خاص بتطبيق هذه الجزاءات، مع ضمان أن تكون الأحكام الصادرة واضحة ودقيقة، تتضمن العقوبة الحبسية الأصلية وكافة البيانات الجوهرية المرتبطة بالعقوبة البديلة.

وجاء في رسالة دورية موقعة من الأمين العام للمجلس أن حسن تدبير ملفات العقوبات البديلة يستلزم، قدر الإمكان، تخصيص قاض لهذا الغرض على مستوى كل محكمة، بما يتيح له التفرغ للمهام التنسيقية مع باقي المتدخلين، خاصة إدارة المؤسسات السجنية، وتتبع التنفيذ وفق الضوابط القانونية والتنظيمية، مع الالتزام بالتأشير على السجلات المقررة.

وأكد المجلس أن التطبيق السليم لهذا القانون يتطلب أن يكون منطوق الحكم صريحاً في تحديد نوع العقوبة البديلة ومدتها وظروف تنفيذها، مع التنصيص على تفعيل العقوبة الحبسية الأصلية أو ما تبقى منها في حالة الإخلال بشروط التنفيذ. كما شدد على ضرورة تبليغ النيابة العامة والمحكوم عليه أو نائبه الشرعي في حالة الأحداث، وكذا المؤسسات أو الجهات المعنية، بما يتماشى مع المقتضيات القانونية.

وتضمنت التوجيهات الإشارة إلى بيانات خاصة ينبغي تضمينها بحسب نوع العقوبة البديلة. ففي حالة العمل لأجل المنفعة العامة، يتعين تحديد طبيعة العمل ومكان تنفيذه ومدته والبرنامج الزمني المفصل، بينما تستوجب عقوبة المراقبة الإلكترونية التنصيص على نوع النظام المطبق والعنوان المحدد وفترات السماح أو القيود المفروضة، إضافة إلى مدة العقوبة وأرقام الاتصال المرجعية. أما بالنسبة للتدابير العلاجية أو التأهيلية، فيتعين تحديد طبيعة البرنامج أو النشاط المطلوب ومدته، مع الإشارة إلى المؤسسات أو المصالح المعنية وأوقات الحضور والانصراف، إلى جانب الأماكن الممنوعة أو المفروضة، فضلاً عن تفاصيل العلاج أو التعويضات في حال إصلاح الضرر.

كما دعا المجلس إلى الحرص على احترام الآجال القانونية المرتبطة بمراحل التنفيذ والتبليغ والمنازعات، معتبراً أن حسن تدبير هذه الآجال يعد جزءاً أساسياً من ضمانات تنزيل نظام العقوبات البديلة بشكل فعال ومتوازن، بما يعزز الأمن القانوني ويكرس الثقة في العدالة.

وختم المجلس توجيهاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تمس باستقلال القضاة في اجتهادهم والفصل في القضايا، وإنما تروم دعم جودة العمل القضائي وضمان التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة في مرحلته الأولى، بما يسهم في التخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، وتعزيز البعد الإصلاحي للعقوبة، وترسيخ ثقة المجتمع في المنظومة القضائية.