جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

هلال أمام مجلس الأمن.. المغرب يأسف لعدم تبني القرار الأمريكي ويتهم الجزائر بالتخلي عن سيادتها في مخيمات تندوف لفائدة “البوليساريو”

جريدة النهضــة

عبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام مجلس الأمن الدولي، عن أسف المملكة لعدم تبني مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، مؤكدا أن التوصل إلى هذا النص جاء بعد “ساعات وساعات” من المفاوضات، وأن المغرب قدم في سياقها “تنازلات كثيرة” أملا في أن يحظى بقبول الجميع.

وخاطب هلال، في كلمته خلال الجلسة، نظيره الجزائري عمار بن جامع، الذي طلب حضور الاجتماع وألقى كلمة باسم بلاده، موضحا أن قرارات مجلس الأمن بشأن هذا الملف كانت تُتخذ طيلة السنوات الماضية دون حضور الطرفين، المغرب والجزائر، قبل أن يُنقض هذا التقليد هذه المرة. وأعرب الدبلوماسي المغربي عن امتنانه للسفير الجزائري على قراره تقديم مداخلة، معتبرا أن ذلك يتيح للعالم أن يعرف “من هو المسؤول”، وأن ادعاء الجزائر بأنها ليست طرفا ولا معنية بالملف وأنها مجرد مراقب “خطأ”.

وتساءل هلال عن الصفة التي يشارك بها السفير الجزائري في الجلسة ويتحدث من خلالها عن القانون الدولي وحق تقرير المصير والوضع الإنساني، مشيرا إلى أنه من بين 193 عضوا في الأمم المتحدة، يوجد عضو واحد يتخذ قرارا بتوجيه النقاش وطلب التصويت، ويدّعي أحيانا أنه “الضحية”.

وفي ما يتعلق بمخيمات تندوف، قال هلال إن المفوضية السامية للاجئين تطالب منذ 50 عاما بإحصاء وتسجيل سكان هذه المخيمات، واصفا إياها بأنها المخيم الوحيد في العالم الذي ترفض فيه الدولة المضيفة تسجيل اللاجئين رسميا، لأن الأمر يتعلق، بحسب تعبيره، بلاجئين من الجزائر ومالي والنيجر. وخاطب السفير الجزائري قائلا إنه لا يمكن الدفاع عمن يسمونهم لاجئين، وفي الوقت ذاته رفض منحهم هذه الصفة عبر مفوضية الأمم المتحدة، مضيفا أن الحماية الدولية لها قواعد قانونية تتطلب تحديد الهوية والتسجيل من أجل مواصلة المساعدة الإنسانية الدولية.

وشدد السفير هلال على أن مخيمات تندوف هي “الوحيدة في العالم” التي تخلت فيها الدولة المضيفة عن سيادتها لفائدة مجموعة مسلحة انفصالية، موضحا أن الجزائر لا تمارس سيادتها داخل هذه المخيمات، بل تمارسها “البوليساريو”، التي اتهمها بإرسال الأطفال في مهمة عسكرية.

وأضاف هلال أن القاطنين بمخيمات تندوف لا يمكنهم مغادرتها، ولا يستطيعون العودة إلى الصحراء المغربية، رغم أن المغرب يتيح لهم ذلك منذ عقود وبضمانات دولية من طرف مفوضية اللاجئين. وتساءل في هذا السياق: “كيف تريدون تحقيق حل سياسي وأنتم تعارضون عودة الصحراويين، وفي الوقت نفسه تعارضون الحكم الذاتي؟ إذا أنتم تريدون للوضع الراهن أن يتواصل”.

وأكد المتحدث أن المخيمات أُقيمت ليعود الناس يوما ما إلى أوطانهم، وليس ليظلوا “رهائن لحظة” وضعتها الجزائر لصالح مجموعة انفصالية مسلحة، قال إنها ترتكب الإرهاب على المستوى الدولي.

وختم هلال كلمته بالتأكيد على أن مشروع القرار الأمريكي كان ثمرة “ساعات وساعات من المفاوضات”، وأن المغرب قدم تنازلات كثيرة للوصول إلى نص كان يأمل أن يقبل به الجميع، معربا عن الأسف لأن الأمر لم يكن كذلك.

error: Content is protected !!