محمد ولد الرشيد يقود دبلوماسية برلمانية نشيطة لتعزيز دعم القضايا الوطنية وفي مقدمتها الصحراء المغربية
جريدة النهضة
يستعد مجلس المستشارين، خلال ما تبقى من الولاية الحالية، لمواصلة تحركاته في مجال الدبلوماسية البرلمانية عبر محطات ثنائية ومتعددة الأطراف، في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي لنصف الولاية 2024-2027، الذي أُعد بشكل تشاركي بين مختلف مكونات الغرفة الثانية، وبإشراف مباشر من رئيس المجلس محمد ولد الرشيد. وتأتي هذه الدينامية في سياق احتفاء مرتقب بما حققه المجلس من نتائج، انسجاماً مع مضامين الخطب الملكية التي شددت على جعل الدبلوماسية البرلمانية أداة أساسية للدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، وتعزيز صورة المغرب كشريك موثوق ومؤثر إقليمياً ودولياً.
منذ الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية 2018، الذي دعا فيه الملك محمد السادس المؤسسات المنتخبة إلى تبني مقاربة نشيطة للدفاع عن مصالح المملكة، والمجلس ينخرط في تحركات نشطة شملت تكثيف الزيارات إلى برلمانات دول صديقة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، واحتضان مؤتمرات دولية وإقليمية بالرباط حول الأمن الغذائي والهجرة والتنمية المستدامة، مع حضور فاعل في محافل برلمانية كالاتحاد البرلماني الدولي وبرلمان البحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
ظل ملف الصحراء المغربية في صلب أجندة هذه التحركات، حيث قدم المستشارون خطاباً موحداً أمام نظرائهم الأجانب، مدعماً بحجج قانونية وتاريخية وسياسية، ما أسهم في توسيع قاعدة الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وهو ما انعكس في توصيات وقرارات داعمة للمغرب. كما واصل المجلس تعزيز التعاون البرلماني مع دول آسيوية وإفريقية، مستقبلاً وفوداً برلمانية رفيعة المستوى في إطار تبادل الخبرات وتوطيد الشراكات الاستراتيجية.
استثمر المجلس شبكة علاقاته لدعم التعاون جنوب-جنوب عبر توقيع اتفاقيات مع برلمانات إفريقية وأمريكية لاتينية، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الأمن الطاقي ومكافحة التغيرات المناخية وقضايا الهجرة، بما ينسجم مع أولويات الأجندة الوطنية. وقد تميز الحضور المغربي في الفعاليات الدولية بتقديم مقترحات عملية ومساهمات فكرية جعلت من التجربة المغربية في الانتقال الديمقراطي والتنمية المستدامة نموذجاً محل اهتمام وإشادة من شركاء وبرلمانات صديقة.
ورغم الزخم الذي تحقّق، يواجه المجلس تحديات تتعلق بتعزيز التنسيق مع الدبلوماسية الرسمية وضمان استمرارية العمل التراكمي، إلى جانب توسيع دائرة الحلفاء الدوليين واستثمار القوة الناعمة للمغرب عبر إشراك الجالية المغربية بالخارج. ويؤكد مجلس المستشارين أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على توطيد التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف على امتداد مختلف المناطق الجيوسياسية، من أجل الدفاع عن القضايا الاستراتيجية والحيوية للمملكة، وفي مقدمتها القضية الوطنية.

