جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

ماكرون يضع الطبقة السياسية أمام المعلومات نفسها.. اجتماع مغلق في الإليزيه وتحذير من تصاعد التهديد الهجين الروسي

جريدة النهضــة

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الجمعة، اجتماعاً خاصاً في قاعة الأزمات الجديدة «Vega» الواقعة في الطابق السفلي من قصر الإليزيه. وجاء الاجتماع مغلقاً وخارج المألوف من حيث تركيبته ومضمونه، إذ لم يكن لقاءً بروتوكولياً اعتيادياً.

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، ورئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه، وقادة الأحزاب الرئيسية أو ممثلوهم. وحضر إلى جانبهم مسؤولون عسكريون وممثلون عن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، هي الاستخبارات الداخلية والخارجية والعسكرية، إضافة إلى الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني والإدارة العامة للطاقة والمناخ.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام، أراد قصر الإليزيه وضع المرشحين المحتملين لخلافة ماكرون أمام جزء من المعلومات التي يملكها رئيس الجمهورية والأجهزة، وذلك قبل انتخابات 2027. ونقلت مصادر من محيط الرئاسة أن من بين التفسيرات لهذه الخطوة أن يمتلك المرشحون «المعلومات نفسها» التي يطّلع عليها الرئيس، حتى يقوم النقاش السياسي على الواقع الفعلي الذي تواجهه الدولة، لا على تقديرات أو انطباعات.

وكانت أقوى معلومة خرجت من الاجتماع حتى الآن على لسان فابيان روسيل، الذي وصف الوضع، بما معناه، بأنه «مقلق، بل خطير جداً». وكشف أن ماكرون والأجهزة قدّموا للمشاركين خلاصة مفادها أن سيناريو التوصل إلى تسوية سريعة للحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط لم يعد مطروحاً كما كان في السابق. وأضاف أن النزاعات قد تستمر وتتجه نحو حرب استنزاف، وأن الأزمة نفسها قد تطول تبعاً لذلك.

وبعد انتهاء الاجتماع، تحدث الرئيس الفرنسي بنفسه أمام الصحافة، وقال إن التهديد الهجين الروسي تجاه فرنسا وأوروبا تصاعد خلال الأسابيع الأخيرة. وأشار إلى أن هذا التصعيد يتخذ أشكالاً متعددة، منها هجمات سيبرانية وعمليات بطائرات مسيّرة وتهديدات تستهدف البنى التحتية الحساسة. وأعلن أنه يجري إعداد خطة لحماية البنية التحتية الحيوية، وخصوصاً تلك المرتبطة بقطاع الدفاع.

ويعكس هذا الاجتماع، بتركيبته وتوقيته، رغبة في تحصين النقاش العام حول الأمن القومي، وفي جمع الفاعلين السياسيين حول تشخيص مشترك للمخاطر مع اقتراب استحقاق رئاسي يُتوقع أن تلقي فيه الحربان والتهديدات الهجينة بظلالها على الحملات الانتخابية.

error: Content is protected !!