تنسيق حقوقي بين مركزين لمراقبة الانتخابات التشريعية بجهة العيون وتقييم البرامج الانتخابية للأحزاب
جريدة النهضــة – العيــون
أعلن مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تنسيق جهودهما لتنفيذ مهمة مشتركة للملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
وأوضح بلاغ مشترك صادر عن المنظمتين أن هذه العملية ستجري وفق المقتضيات الدستورية والقانون رقم 30.11 المحدد لشروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، إضافة إلى القرارات الصادرة عن اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات.
وتنبني المهمة على متابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءاً من الحملة الانتخابية، مرورا بيوم الاقتراع وفرز الأصوات، وصولا إلى إعلان النتائج، مع التقيد بالصلاحيات القانونية المخولة للملاحظين واستكمال إجراءات الاعتماد المطلوبة.
وفي هذا الإطار، ستعمل المنظمتان على إعداد وتأهيل الملاحظين وتوحيد أدوات جمع المعطيات، إلى جانب توزيع فرق الملاحظة على الدوائر ومكاتب التصويت المعنية، بما يكفل اعتماد منهجية موحدة في رصد وتوثيق المعطيات الميدانية.
ولا تقف مهمة الملاحظة عند حدود متابعة سير العمليات الانتخابية، إذ تمتد وفق البلاغ إلى رصد مضامين البرامج الانتخابية للأحزاب ومدى تجاوبها مع أولويات التنمية الترابية المندمجة.
وفي هذا الصدد، ستولي عملية الملاحظة اهتماما خاصاً لملفات التشغيل والتعليم والصحة والتدبير المستدام للماء والتأهيل الترابي وفك العزلة وتقليص الفوارق المجالية، فضلاً عن رصد مدى وضوح الالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية وقابليتها للتنفيذ.
كما ستتحقق المنظمتان مما إذا كانت البرامج المطروحة تحدد آجالاً ومؤشرات واضحة للتنفيذ، وتوضح الكلفة ومصادر التمويل، إلى جانب مدى مراعاتها لخصوصيات الأقاليم الجنوبية.
وشدد البلاغ على اعتماد شبكة تقييم موحدة تطبق على جميع الأحزاب والمرشحين دون تمييز، مع الفصل بين الملاحظة القانونية لسير الانتخابات والتقييم الموضوعي لجودة البرامج، تفادياً لأي توظيف للمرجعيات التنموية لفائدة طرف سياسي أو ضده.
وستتولى فرق الملاحظة الميدانية توثيق المعطيات المجمعة والتحقق منها وفق منهج موحد، مع الحرص على حماية سرية التصويت والمعطيات الشخصية للناخبين.
وبعد استكمال مختلف مراحل العملية الانتخابية، سيتم تفريغ المعطيات وتحليلها، تمهيدا لإعداد تقرير مشترك يتضمن الوقائع المسجلة والمؤشرات العامة، إلى جانب توصيات تهدف إلى تحسين الممارسة الانتخابية وتعزيز إدماج البعد الترابي في البرامج والسياسات العمومية.
