بوعيدة يعلن عدم الترشح لتشريعيات 23 شتنبر.. “اخترت الموقف على المنصب”
جريدة النهضـة
أعلن عبد الرحيم بوعيدة، النائب البرلماني السابق عن دائرة كلميم، عن قراره عدم خوض غمار الاستحقاق التشريعي المقبل المقرر يوم 23 شتنبر، مؤكدا أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة “تفكير عميق ومسؤول”، نافيا في الوقت ذاته أن يكون الأمر نوعا من “الهروب من المسؤولية”، ومشددا على أن السياسة ظلت بالنسبة له، على الدوام، مجالا حقيقيا للعمل والالتزام.
وكشف بوعيدة، في فيديو بثه عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أنه كان أمامه خيار أيسر تمثل في قبول أي تزكية حزبية تعرض عليه، غير أنه فضل عدم سلوك هذا الطريق، انطلاقا من قناعته الراسخة بأن العمل السياسي، قبل كل اعتبار آخر، “التزام وروح ومسؤولية”.
وأضاف النائب السابق عن حزب الاستقلال أن قراره لم يُتخذ بشكل ارتجالي، وإنما بعد فترة من التأمل والدراسة المتأنية، كاشفا أنه تلقى عروضا للتزكية من أكثر من جهة، وأجرى حوارات مع عدد من الفاعلين السياسيين، قبل أن يحسم أمره في اللحظة الحاسمة، على حد تعبيره: “حينما وصلت مرحلة الجد توقفت وتراجعت إلى الوراء”.
وشدد بوعيدة على أن قراره بعدم الترشح لا يعني بأي حال طي صفحته السياسية، موضحا أنه سيظل حاضرا في الساحة العمومية، مدافعا عن قضايا ومصالح المواطنين، وأكد مجددا أنه كان بإمكانه ببساطة “تغيير القميص” أسوة بكثير من السياسيين، غير أنه اختار أن يبقى وفيا لموقفه بدل التشبث بالمنصب.
وفي معرض حديثه عن رؤيته لطبيعة العمل النيابي، رأى المتحدث أن المسؤولية البرلمانية ينبغي ألا تتجاوز ولايتين اثنتين، داعيا إلى ضرورة وضع سقف زمني للعمل البرلماني، على غرار ما هو معمول به في عدد من المهن الأخرى، معتبرا أن قبته شكلت بالنسبة له منبرا لإيصال صوت المواطن البسيط.
ولم يخف بوعيدة أن ظاهرة “الترحال السياسي” تحمل كلفة نفسية ثقيلة على من يخوضها، متوجها بالشكر إلى مختلف الأحزاب التي تقدمت له بعروض للترشح في دوائر متعددة، مشيرا بشكل خاص إلى الدعوات الكثيرة التي توصل بها من مدينة طاطا، والتي ظلت عالقة في ذاكرته رغم تعدد العروض من مدن أخرى.
وختم الفاعل السياسي تصريحه بالإشارة إلى أنه سيكشف لاحقا عن هوية التشكيلة الحزبية التي سيواصل معها مشواره السياسي، مختتما كلمته بالقول: “الآن سأكثف النقاش لأنني وجدت حريتي”.
