إدريس الأزمي.. إصلاح صندوق المقاصة كان صائبا ونعد بتحديد سقف لأرباح شركات المحروقات
جريدة النهضــة
في تصريحات دافع فيها عن إرث حكومة حزبه، رفض إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، كل المؤاخذات التي تُساق ضد قرار إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات، مؤكدا أن الزمن أثبت صحة هذا الخيار.
لم يتردد الأزمي في التأكيد أن حزبه لم يخطئ حين أقدم على إصلاح منظومة المقاصة، مستدلا بأن الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية، ما تزال تجني ثمار هذا الإصلاح إلى اليوم، وهو ما يعتبره “خير دليل” على سلامة القرار.
وعاد بالذاكرة إلى الفترة الممتدة بين 2010 و2014، حين استنزف صندوق المقاصة نحو 214 مليار درهم من المال العام، ذهب منها ما يفوق 85 مليار درهم لفائدة شركات المحروقات وحدها، معتبرا أن الاستمرار في هذا الوضع كان سيمثل نزيفا حقيقيا لميزانية الدولة لا يمكن تبريره.
وفي رأيه، لم يعد النقاش اليوم يدور حول جدوى الإصلاح، بل ينبغي أن ينصب على سؤالين أساسيين: كيف تضمن منافسة حقيقية بين الفاعلين في القطاع؟ وكيف يُحمى المستهلك من أي تجاوزات؟
والأبرز في تصريحات الأزمي جاء حين ربط مستقبل حزبه بملف المحروقات، متعهدا بأن العدالة والتنمية، إذا ما عاد إلى قيادة الحكومة، سيشتغل على وضع سقف لهامش ربح شركات المحروقات.
ولتبرير إمكانية ذلك، أكد أن الدولة تملك بالفعل كل المعطيات الدقيقة حول كلفة المحروقات وهوامش الأرباح المحققة، قبل أن يصعّد لهجته قائلا: “ما يمكنش شركات المحروقات تربح اللي بغات، ما يمكنش تربح درهم، ولا جوج دراهم، ولا ثلاثة، ولا أربعة، ولا خمسة على ظهر المواطن”.
وعن الآلية القانونية لتفعيل هذا التعهد، أوضح الأزمي أن تسقيف الأرباح سيتم عبر بوابة القانون، مضيفا أنه في حال وقف الإطار التشريعي الحالي عائقا أمام هذا التوجه، فلن يتردد حزبه في العمل على تعديله، مذكرا بأن القانون “ليس بقرآن منزل” وأنه، ككل النصوص، قابل للتغيير كلما استدعت المصلحة العامة ذلك.
