جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

تسجيل صوتي ينسب إلى الطالبي العلمي يكشف رفضه القاطع تولي لقجع حقيبة وزارة المالية في الحكومة المقبلة

جريدة النهضــة

تداولت منابر إعلامية وطنية تسجيلا صوتيا ينسب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب، عبر فيه عن رفضه القاطع تولي فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة، بعبارة نقلت بصيغة: “وزارة المالية والله لا شافها”، مقابل تمسكه باستمرار نادية فتاح العلوي على رأس الوزارة نفسها، حتى في سيناريو حلول حزبه في المرتبة الثانية بالانتخابات.

هذا الموقف، الصادر قبل إجراء الانتخابات وقبل معرفة الحزب المتصدر وقبل تعيين رئيس الحكومة ووزرائها، أثار انتقادات اعتبرت أن الطالبي العلمي تحدث بلهجة من يحسم مسبقا قرارا هو دستوريا من اختصاص جلالة الملك، الذي يعين بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، ويعين أعضاءها باقتراح من رئيسها.

ومع أن الأحزاب تملك حق التفاوض على الحقائب ورفض أسماء أو الدفاع عن أخرى، فإن صيغة الجزم التي استعملت تجاوزت، في نظر منتقديها، حدود إبداء موقف حزبي إلى ما يشبه إصدار حكم نهائي بحرمان شخص بعينه من وزارة بعينها.

وتضمن التسجيل أيضا حديثا عن أساليب ترهيب وترغيب في استقطاب البرلمانيين والمرشحين، مقرونا بانتقاد لطريقة تعامل حزب الأصالة والمعاصرة مع هذا الملف.

غير أن هذه العبارات وردت ضمن حديث عام عن ممارسات ينسبها الطالبي العلمي إلى خصوم حزبه، دون أن تتضمن نسبة صريحة ومباشرة لممارسة الترهيب إلى فوزي لقجع شخصيا، الذي استهدف بوضوح فقط في الشق المرتبط بوزارة المالية.

وتجدر الإشارة إلى أن اتهاما بهذا الحجم، إن صدر عن مسؤول بحجم رئيس مجلس النواب، يستدعي وقائع وأدلة واضحة لا مجرد تصريح عام.

كما لوحظ تناقض في موقف الطالبي العلمي، الذي يرفض أي تدخل خارجي في القرار الداخلي لحزبه، بينما يمنح نفسه في المقابل حق تحديد مصير قيادي من حزب حليف داخل الحكومة المقبلة. ويكشف تسرب هذه المداخلة من اجتماع مغلق أيضا عن ثغرة تنظيمية داخل الحزب، في وقت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية.

وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر عن رشيد الطالبي العلمي أو فوزي لقجع أو حزبيهما أي تعقيب رسمي على مضمون التسجيل، الذي يبقى، إلى حين حسم صناديق الاقتراع ومفاوضات تشكيل الحكومة، مادة للتداول السياسي أكثر منه قرارا نهائيا.

error: Content is protected !!