جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

وساطة مغربية تنهي أزمة فرنسا ومالي وتفضي إلى الإفراج عن ضابط استخبارات فرنسي وترحيله إلى باريس

جريدة النهضــة

أفضت جهود وساطة قادتها المملكة المغربية إلى طي صفحة أزمة دبلوماسية وأمنية معقدة بين فرنسا ومالي، تمثلت في الإفراج عن ضابط الاستخبارات الخارجية الفرنسية “DGSE”، يان فيزيلييه، البالغ من العمر 45 عاما، وعودته إلى باريس عقب عفو أصدره رئيس المجلس العسكري الحاكم في باماكو، الجنرال عاصيمي غويتا.

وكان الضابط الفرنسي، الذي يتغطى بصفة سكرتير ثاني بالسفارة الفرنسية، قد قبع خلف القضبان لعام كامل منذ اعتقاله في 14 أغسطس 2025، إثر اتهامات وجّهتها له السلطات المالية بالتورط في محاولة لزعزعة استقرار النظام والتعاون مع “جبهة تحرير أزواد” الشمالية، وهي التهم التي وظفتها باماكو لإصدار حكم بالسجن لمدة 20 عاما بحقه في يونيو الماضي بتهمة المساس بأمن الدولة، قبل أن يتوج الملف بالعفو الرئاسي المقرون بترحيله الفوري.

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الرباط، والتي أشار إليها بيان الحكومة المالية كبلد شقيق ساهمت مساعيه الحميدة في التوصل إلى هذا الحل، وهو ما أكدته صحيفة “لوموند” نقلا عن مصادر عسكرية ومسؤولين فرنسيين.

وعزز نجاح هذه الوساطة شبكة العلاقات المتوازنة والمقاطعة التي تحتفظ بها المملكة المغربية مع كل من باريس وباماكو، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوستراتيجية عميقة وتراجعا للنفوذ الفرنسي لصالح الشراكة المالية مع روسيا.

وتكرر هذه الواقعة نجاحا سابقا للدبلوماسية المغربية التي أثبتت نجاعتها وقدرتها على التواصل الفعال مع الأنظمة العسكرية في الساحل، بعد تسوية ملف احتجاز أربعة عناصر من الاستخبارات الفرنسية في بوركينا فاسو سابقا، لتكرّس الرباط مكانتها كقناة اتصال موثوقة وحيوية لإدارة الأزمات المعقدة في المنطقة.

error: Content is protected !!