الذكاء الاصطناعي يشعل السجال في إسبانيا.. فيديوهات مفبركة عن سبتة تفجر أزمة تضليل سياسي وإعلامي
جريدة النهضــة
شهدت الساحة السياسية والإعلامية في إسبانيا تصاعدا حادا في سجال التضليل الرقمي، على خلفية التطورات الأخيرة في مدينة سبتة المحتـلة والتحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وتفاعل الرأي العام الإسباني مع تداول مقاطع فيديو ومحتويات رقمية منشأة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهر مشاهد مفبركة لما قيل إنه اقتحامات للأحداث في المنطقة، وهي المقاطع التي نسب ترويجها لجهات من اليمين المتطرف لتهييج الشارع وتضخيم المخاوف وزرع الكراهية.
وفي هذا الصدد، نشر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تغريدة على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، فند فيها مزاعم اليمين المتطرف ونفى نية الحكومة اتخاذ تدابير أو إجراءات بناء على تلك المشاهد المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، داعيا إلى وضع حد للشائعات و”حملات التضليل والفبركة” (el fango)، وهو المنشور الذي تضمن أيضا عبارات عادية كتبت في سياق يبرز استنكاره لترويج هذه الأخبار الزائفة.
وفندت منصات تحقق وتدقيق إسبانية مستقلة، مثل “نيوترال” (Newtral) و”مالديتا” (Maldita.es)، صحة الفيديوهات المنتشرة بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها مقاطع مصنعة تقنيا وليست مشاهد حقيقية لانتشار عسكري أو وضع ميداني طارئ.
وأوضحت المنصات أن التحليلات الرقمية أظهرت علامات واضحة للتزييف بالذكاء الاصطناعي، كوجود تفاصيل غير دقيقة على الزيارة والشعارات.
وفي السياق السياسي، شهدت الأزمة تبادلا للاتهامات بين الحكومة وأحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب “فوكس”، حيث شددت المصادر الرسمية على أن الأجهزة الأمنية والقوات الحدودية تعمل ضمن أطرها القانونية لمواجهة التحديات الميدانية، مع الرفض القاطع لاستغلال الملف عبر الإنتاج الرقمي المفبرك لتوجيه الرأي العام وإثارة الهلع.
ويأتي هذا السجال ليسلط الضوء على خطر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التنافس السياسي والأزمات الحدودية، حيث أصبحت تقنيات التزييف البصري إحدى أبرز الأدوات المستخدمة في رفع حدة الاستقطاب الشعبي والضغط على القرارات الحكومية.
