توقيف مغاربة في بلغاريا بتهم الهجرة غير النظامية وتنظيم الإيواء السري
جريدة النهضة
أوقفت عناصر من المديرية العامة لشرطة الحدود البلغارية، يوم الأربعاء، ثمانية مهاجرين غير نظاميين، بينهم سبعة يحملون الجنسية المغربية وآخر عراقي، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت بحي “أوفشا كوبيل” في العاصمة صوفيا، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية في بيان رسمي.
وأشار المصدر إلى أن العملية أسفرت أيضًا عن اعتقال شاب سوري يبلغ من العمر 22 سنة، يُشتبه في تورطه في تنظيم الإقامة غير القانونية للموقوفين، من خلال توفير المأوى والطعام لهم داخل شقة سكنية بالعاصمة. وتم إخضاع المشتبه فيه السوري لتدبير الحراسة النظرية لمدة 72 ساعة، في انتظار تقديمه أمام النيابة العامة، التي أشرفت على فتح تحقيق قضائي في الموضوع.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر الأراضي البلغارية، حيث سبق أن شهدت البلاد حوادث مماثلة، من بينها توقيف مواطنين سوريين شهر ماي الماضي بمدينة “هارمانلي”، على خلفية اتهامهم باختطاف وتعذيب مغربيين – رجل وامرأة – كانا يخططان للهجرة نحو أوروبا. وقد تم وضع المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي بعد توجيه تهم جنائية، من بينها الاعتداء الجنسي بالعنف.
كما عرفت الحدود البلغارية-التركية، الشهر الماضي، واقعة إطلاق نار من قبل شرطة الحدود على مهاجر مغربي حاول التسلل رفقة مجموعة مكونة من حوالي 20 مهاجرًا، ما أسفر عن إصابته على مستوى الكتف.
وبحسب القانون الجنائي البلغاري، يُعاقب الدخول غير القانوني إلى البلاد بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 100 و300 ليف (ما يعادل 50 إلى 150 يورو)، وقد تصل العقوبة إلى ست سنوات في حالة تكرار الفعل. كما تنص القوانين المحلية على إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية في حق المهاجرين غير النظاميين، من قبيل الاحتجاز في مراكز خاصة أو الترحيل أو الحظر من دخول الأراضي البلغارية مستقبلاً.
وفي المقابل، تستثني بلغاريا، بموجب اتفاقية جنيف لحماية اللاجئين، طالبي اللجوء من العقوبات الجنائية في حال دخولهم البلاد دون تصاريح قادمين من مناطق تهدد حياتهم أو حريتهم، مع اشتراط معالجة طلباتهم قبل أي قرار بالترحيل.

