جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

حرب إلكترونية بوثائق مزورة تفشل في تجريد المغرب من لقب كأس إفريقيا 2025

جريدة النهضــة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، حملة إلكترونية واسعة قادتها صفحات وحسابات ينشط فيها مغردون جزائريون، استهدفت التشويش على تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا 2025.

واعتمدت هذه الحملة على ترويج وثيقة مزورة منسوبة إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (طاس)، تزعم منح اللقب القاري للمنتخب السنغالي على حساب “أسود الأطلس”، وهو ما نفاه مصدر مطلع داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جملة وتفصيلا، مؤكدا أن الجهاز الوصي على الكرة الوطنية لم يتوصل بأي حكم صادر عن المحكمة الرياضية بهذا الخصوص، كما أن الموقع الرسمي لهيئة طاس يخلو تماما من أي قرار مرتبط بنهائي البطولة الإفريقية.

وتدعي الوثيقة المفبركة المتداولة أن محكمة طاس قبلت استئناف الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكلا ومضمونا، وقضت بإلغاء قرار الجهة المختصة، معتمدة النتيجة كما انتهت فوق أرضية الميدان وتثبيت تتويج السنغال، مستندة إلى عبارات قانونية فضفاضة تدعي أن الحكم نهائي وملزم للأطراف وفقا للمادة (R58) من مدونة التحكيم الرياضي، في محاولة لمنح الورقة المزورة طابعا من الرسمية والجدية.

وتأتي هذه الحرب الإلكترونية في محاولة لخلط الأوراق وتزييف الحقائق الميدانية والقانونية، إذ كانت لجنة استئناف العقوبات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قد حسمت الملف رسميا في مارس الماضي، معلنة خسارة المنتخب السنغالي بالانسحاب من نهائي “كان المغرب 2025” طبقا للمادة 84 من لائحة المسابقة، ومنح اللقب والفو الفوز للمنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد.

وجاء هذا القرار بعد دراسة دقيقة لاستئناف الجامعة الملكية المغربية بشأن تطبيق المادتين 82 و84، حيث قبلت اللجنة الطعن شكلا وموضوعا، وألغت قرار لجنة الانضباط السابقة، معتبرة تصرفات الجانب السنغالي مخالفة صريحة لمقتضيات المسابقة القارية وموجبة لإعلان انسحابه.

ولم تقتصر قرارات لجنة الاستئناف التابعة للكاف حينها على حسم اللقب للمغرب، بل شملت تعديلات تفصيلية على العقوبات الصادرة، حيث تم تعديل عقوبة اللاعب إسماعيل صيباري بالإيقاف لمباراتين رسميتين مع تعليق تنفيذ مباراة واحدة وإلغاء غرامة بقيمة 100 ألف دولار كانت مفروضة عليه.

كما خفضت الغرامة المالية الموجهة للجامعة المغربية والمرتبطة بتصرفات جامعي الكرات إلى 50 ألف دولار، مقابل تثبيت غرامة قدرها 100 ألف دولار بسبب الولوج إلى منطقة مراجعة تقنية الفيديو (الفار)، وتقليص غرامة حادثة الليزر إلى 10 آلاف دولار، مع رفض باقي الطلبات، وهي القرارات الرسمية المعتمدة التي تضرب في العمق كل الشائعات والوثائق المزيفة المروجة في الفضاء الرقمي.

error: Content is protected !!