جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

رغم إعلانه عن أسماء مرشحيه لانتخابات 23 شتنبر 2026.. ما سر استثناء حزب “التقدم والإشتراكية” لجهتي العيون والداخلة؟

جريدة النهضــة

أزاح حزب التقدم والاشتراكية الستار عن ملامح استراتيجيته الانتخابية لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معلنا عن قائمة مرشحيه الأولية التي شملت 80 دائرة محلية.

وكشفت التشكيلة التي قدمها الأمين العام، محمد نبيل بنعبد الله، خلال الدورة الثامنة للجنة المركزية، عن رهان “رفاق الكتاب” على معادلة توازن دقيقة تمزج بين الاستعانة بالخبرة الانتخابية للوجوه التقليدية، وضخ دماء جديدة تعزز حضور الشباب والنساء، حيث ضمت اللائحة في مؤشراتها الأولى 6 نساء و8 شباب دون سن الخامسة والثلاثين.

وتوزعت الترشيحات لتغطي ثقلا انتخابيا في معظم جهات المملكة، بدءا من الشمال بأسماء مثل دحمان المزرياحي وزهير الروكاني ومحمد بودرا، مرورا بجهة الشرق وفاس-مكناس التي يقودها رشيد حموني وأحمد العبادي، وصولا إلى جهات الرباط-سلا-القنيطرة، وبني ملال-خنيفرة، وسوس-ماسة، فضلا عن جهة الدار البيضاء-سطات التي شهدت استقطاب الحزب للاسم البارز عبد الهادي خيرات بعد مغادرته لبيت الاتحاد الاشتراكي.

غير أن الإعلان عن هذه اللائحة الموسعة حمل في طياته علامات استفهام سياسية كبرى أثارها غياب كلي لأسماء المرشحين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتحديدا في جهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب، حيث شمل الاستثناء دوائر استراتيجية مثل العيون، وبوجدور، وطرفاية، والسمارة، والداخلة، وأوسرد.

ورغم أن بنعبد الله برر عدم الكشف عن مرشحي هذه الدوائر (إلى جانب دوائر أخرى بوسط وشمال المملكة) بوجود “أسباب خاصة” دفعت الحزب إلى طلب تفويض من اللجنة المركزية ليتولى المكتب السياسي تدبير هذا الملف خلف الكواليس، فإن استثناء جنوب المغرب يطرح إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة التنافس السياسي في هذه المنطقة.

وتتداخل في هذا الاستثناء اعتبارات جيو-سياسية وقبلية محددة ترسم خارطة الانتخابات في الصحراء، فالحزب يبدو متريثا في حسم تزكياته هناك رغبة منه في استقطاب مرشحين وازنين يمتلكون امتدادا قبليا وشعبيا قادرا على مقارعة القوى السياسية التقليدية المهيمنة على المنطقة، أو ربما ينتظر اللحظات الأخيرة لتجنب حرق أوراقه السياسية مبكرا في بيئة انتخابية شديدة الحساسية وتخضع لتوازنات وتحالفات محلية معقدة.