جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

جنيف.. ندوة دولية تندد بالعنف ضد النساء وتطالب بمحاسبة المتورطين والناشطة جاديتو محمود تجدد اتهاماتها لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي

جريدة النهضة

احتضن نادي الصحافة السويسري بمدينة جنيف ندوة حقوقية رفيعة المستوى خُصصت لموضوع مكافحة العنف ضد النساء والدفاع عن حقوقهن، وذلك بمشاركة لافتة لعدد من الخبراء والدبلوماسيين والفاعليين الدوليين في مجال حقوق الإنسان.

وشكلت هذه الندوة، المنعقدة بالتزامن مع الجهود الأممية المستمرة لحماية حقوق المرأة، محطة بارزة لتسليط الضوء على مسار المناضلة الحقوقية جاديتو محمود (خديجتو محمد محمود)، رئيسة الشبكة الدولية لحقوق الإنسان (RIDH)، ونضالها المستمر من أجل إنصاف ضحايا الانتهاكات الجسيمة.

وقد ركز المشاركون في الندوة على تشريح واقع النساء اللواتي يتعرضن للعنف في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في البيئات والملفات التي تعاني من غياب الحماية القانونية الفعالة وضعف آليات المساءلة والإنصاف، حيث جرى نقاش مستفيض حول السبل الكفيلة بتعزيز الحماية الدولية للمرأة وضمان حقها في العدالة والكرامة وجبر الضرر.

وفي هذا الصدد، قدمت الحقوقية جاديتو محمود شهادة مؤثرة استعرضت فيها تجربتها الشخصية وما تعرضت له من اعتداءات وانتهاكات جسيمة، مجددة اتهاماتها المباشرة إلى إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، ومؤكدة أن الإفلات من العقاب وغياب آليات الرقابة المستقلة يساهمان بشكل مباشر في استمرار معاناة الضحايا، كما وجهت نداءً عاجلا للمجتمع الدولي والآليات الأممية المختصة لمواصلة التحقيق في ادعاءات العنف الجنسي وضمان عدم ضياع حقوق الضحايا.

ومن جانب آخر، حظيت القضية بدعم قانوني وحقوقي واسع خلال الندوة، إذ أكد المحامي مانويل نافارو، المدير العام للشبكة الدولية لحقوق الإنسان ومحامي جاديتو محمود، أن العنف الجنسي يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للإنسان، مطالبا بتمكين الضحايا من الولوج إلى العدالة والحصول على التعويضات وفقا للمعايير الدولية.

وفي ذات السياق، أبرز رامون مونيوث كاسترو، المستشار لدى البعثة الدائمة لكولومبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، الدور المحوري للمؤسسات الدولية والآليات الأممية في كسر طوق الإفلات من العقاب وتعزيز التعاون الدولي لمنع تكرار هذه التجاوزات.

من جهته، قدم الخبير الحقوقي الأستاذ إيف رايديليه مقاربة أكاديمية وقانونية للموضوع، مشددا على أن حماية النساء تستند إلى مبادئ كونية غير قابلة للتجزئة تشمل الكرامة والمساواة والأمن الشخصي، داعيا إلى تفعيل قنوات التربية والتوعية بنشر ثقافة حقوق الإنسان كأداة وقائية أساسية.

ليتوج اللقاء بإجماع ومطالبة واسعة من قِبل المتدخلين بضرورة التعبئة الشاملة للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، ليس فقط لتوفير الدعم النفسي والقانوني والمواكبة للضحايا، بل لترسيخ مبادئ الحقيقة والعدالة والكرامة كركائز أساسية لضمان عالم خالٍ من العنف والاضطهاد.