جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

قطاع الصحة بالعيون في مرحلة انتقالية.. أنباء تفيذ مغادرة الهواري منصبه وبداية مهام رئيس المجموعة الصحية الترابية

جريدة النهضة: العيون

شهد قطاع الصحة بجهة العيون الساقية الحمراء، خلال الساعات القليلة الماضية، تطورات متسارعة، إثر صدور قرار يقضي بإعفاء الدكتور علي الهواري من مهامه كمدير جهوي للصحة والحماية الاجتماعية.

هذا القرار، الذي جاء في سياق يتسم باحتقان نقابي وميداني متزايد، يفتح الباب واسعا أمام مرحلة جديدة من التدبير الصحي بالمنطقة، خاصة وأنه يتزامن مع الخطوات النهائية لتفعيل “المجموعة الصحية الترابية” التي يراهن عليها المغرب لإحداث قطيعة مع المركزية الإدارية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إعفاء الهواري، الذي قاد المديرية الجهوية لسنوات، لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل هو مؤشر على رغبة الوزارة الوصية في ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التحولات العميقة التي تفرضها الهيكلة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه الجهة لاستقبال البروفيسور إبراهيم الأحمدي، الذي تم تعيينه مؤخرا بقرار ملكي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون الساقية الحمراء. البروفيسور الأحمدي، وهو ابن المنطقة (مدينة بوجدور) والمتخصص في التخدير والإنعاش، ينتظر منه مباشرة مهامه وتشكيل مجلسه الإداري خلال الأيام المقبلة، مما سيعطي الانطلاقة الفعلية لهذا الورش الذي يهدف إلى تجميع كافة المؤسسات الصحية بالجهة تحت إدارة موحدة تتمتع باستقلالية مالية وقرارية واسعة.

ويرى متتبعون للشأن الصحي أن تزامن الإعفاء مع قرب شروع الأحمدي في مهامه يبرز توجها رسميا نحو تصفير العداد الإداري بجهة العيون، وتجنب أي تداخل في الصلاحيات بين المديرية الجهوية وبين المجموعة الصحية الترابية الجديدة.

فالمرحلة المقبلة تتطلب مرونة أكبر في تدبير الموارد البشرية واللوجستية، وهو ما يقع ضمن صلب مهام رئيس المجموعة الصحية الذي بات يمتلك صلاحيات تتجاوز ما كان متاحا للمديرين الجهويين في النظام السابق.

وفي ظل هذا الانتقال المؤسساتي، تترقب الأوساط المهنية والنقابية بالعيون كيف سيتمكن البروفيسور الأحمدي من معالجة ملفات شائكة تركتها الإدارة السابقة، وعلى رأسها تجويد الخدمات بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي، وتقليص الضغط على مصلحة المستعجلات، فضلا عن إرساء منظومة رقمية متكاملة لربط المراكز الصحية الأولية بالمستشفيات الإقليمية والجهوية.

إن الرهان اليوم يتجاوز الأشخاص ليطرح سؤال النجاعة: هل ستنجح هذه الهيكلة في طي صفحة “الأعطاب البنيوية” التي عانت منها صحة المواطنين بالأقاليم الجنوبية لعقود؟ الأيام القليلة المقبلة، ومع تشكيل المجلس الإداري للمجموعة الصحية، ستكشف عن الملامح الأولى لهذا التحول الذي يبدو أنه لن يتوقف عند حدود تغيير الأسماء، بل سيمتد ليشمل فلسفة التدبير الصحي برمتها.