المغرب والولايات المتحدة يدشنان حقبة جديدة من التعاون الدفاعي بالبنتاغون
جريدة النهضة
احتضن مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” توقيع خارطة طريق محدثة للتعاون الدفاعي، ترسم المسار العسكري المشترك للبلدين خلال العقد المقبل.
وجاء هذا الاتفاق ثمرة مباحثات مكثفة أجراها عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، مع وكيل وزارة الدفاع الأمريكية إلبريدج كولبي، الذي اختار منصة “إكس” ليعلن عن هذه المحطة المفصلية في علاقة تاريخية تمتد لأكثر من قرنين.
هذه الوثيقة الجديدة تمثل امتداداً وتطويراً لاتفاقية التعاون الموقعة في الرباط سنة 2020، وهي تستند إلى رصيد دبلوماسي فريد بدأ منذ عام 1777، حين كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وتوج بمعاهدة السلام والصداقة لعام 1786 التي تظل أقدم معاهدة دولية مستمرة في تاريخ أمريكا.
واليوم، يتجاوز هذا التعاون الأطر التقليدية ليؤكد مكانة المملكة كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي، وشريك أساسي في صياغة المعادلة الأمنية في القارة الإفريقية ومنطقة حوض المتوسط.
وتضع خارطة الطريق المحدثة أهدافاً طموحة لتعزيز الجاهزية القتالية والرفع من مستوى التنسيق الميداني، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
وتتجلى قوة هذه الشراكة في مناورات “الأسد الإفريقي” السنوية التي تعد الأكبر قاريا، وفي صفقات التسلح النوعية التي تشمل منظومات متطورة مثل مروحيات “أباتشي”، فضلا عن تبادل الخبرات التكنولوجية والعسكرية.
كما يفتح الاتفاق الجديد آفاقا غير مسبوقة في مجالات الابتكار الدفاعي، والأمن السيبراني، والتصنيع العسكري المشترك، بما يتماشى مع التوجهات الملكية السامية للملك محمد السادس الرامية لتحديث القدرات الدفاعية الوطنية.
إن هذا الالتزام المتجدد يبرز دور المغرب كقطب للاستقرار وشريك موثوق يساهم بفعالية في عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب، تحت مظلة قيادة “أفريكوم”، مما يضمن استمرارية واحدة من أقدم وأرسخ الشراكات في العصر الحديث.

