جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

كون على بال.. العيون تعبئ تلامذتها ضد مخاطر الإنترنت وتلقنهم أبجديات حماية الحياة الخاصة

جريدة النهضة: العيون

شهدت مدينة العيون، يومي 7 و8 أبريل 2026، انطلاق محطة بارزة في مسار تحصين الناشئة رقميا، حيث احتضنت مؤسسات تعليمية بجهة العيون الساقية الحمراء سلسلة من الورشات التحسيسية الميدانية حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة الرقمية للطفل.

وتأتي هذه المبادرة في إطار التفعيل الميداني للشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وتحت الإشراف الفعلي للسيد مدير الأكاديمية، بهدف مواكبة التحول الرقمي بوعي ومسؤولية لدى تلميذات وتلاميذ التعليم الابتدائي.

وقد استهدفت هذه الورشات في مرحلتها الأولى متعلمي مدرستي العهد الجديد وابن زيدون، حيث تركزت الجهود حول تلقين الأطفال القواعد الأساسية للاستخدام الآمن والرشيد لشبكة الإنترنت، وتعريفهم بآليات حماية بياناتهم الخاصة من مخاطر الفضاء السيبراني.

ولم تقتصر هذه اللقاءات على الجانب النظري، بل تميزت بتقديم شروحات مبسطة لمقتضيات القانون رقم 08-09 بلغة تلائم الفئات العمرية الصغرى، مع تسليط الضوء بشكل خاص على ظاهرة العنف الرقمي وسبل التصدي لها بفعالية، وذلك لضمان بيئة تعليمية تزاوج بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على الخصوصية.

كما اتسمت هذه الفعاليات بحركية تربوية وتفاعل كبير من طرف التلاميذ، الذين انخرطوا في أنشطة ترفيهية وتعليمية هادفة شملت قراءة قصص مصورة وورشات للتلوين تحمل رسائل توعوية، بالإضافة إلى فقرات نقاش مفتوحة مكنتهم من طرح تساؤلاتهم حول كيفية التعامل مع المخاطر الرقمية.

وشكلت هذه الورشات فرصة سانحة للتعريف بالمنصة الرقمية “كون على بال (Koun3labal)، باعتبارها المرجع الوطني التفاعلي الذي وضعته اللجنة الوطنية (CNDP) لحماية الأطفال والشباب في العالم الرقمي وتزويدهم بالوسائل الإرشادية اللازمة.

وتسعى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين من خلال هذه الدينامية المتواصلة، وبتنسيق وثيق مع اللجنة الوطنية، إلى إرساء ثقافة رقمية مواطنة لدى الجيل الصاعد، وتزويد المؤسسات التعليمية بكافة الدعائم البيداغوجية الضرورية لترسيخ قيم حماية الحياة الخاصة.

ويعد هذا البرنامج الوطني الطموح خطوة أساسية نحو إعداد مجتمع واعي بمخاطر الرقمنة وقادر على حماية خصوصيته، مما يساهم في بناء مدرسة مغربية حديثة تواكب تحديات العصر في بيئة آمنة ومحمية.