إيران لمجلس الأمن.. “التنسيق” مقابل العبور.. وممنوع مرور السفن “المعادية” في مضيق هرمز
جريدة النهضة
كشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن مذكرة رسمية وجهتها إيران إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية، أعلنت فيها عن شروط جديدة للملاحة في مضيق هرمز، حيث أكدت طهران أنها ستسمح بعبور “السفن غير المعادية” شريطة التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية المختصة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل توترات كبرى أدت إلى توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر هذا الشريان الحيوي، مما تسبب في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب المذكرة التي أرسلتها الخارجية الإيرانية للأمين العام للأمم المتحدة يوم الأحد الماضي، وعُممت لاحقاً على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، فإن طهران تمنح حق “المرور الآمن” للسفن التي لا تشارك في أعمال قتالية ضدها ولا تقدم الدعم لتلك الأعمال، مع ضرورة الالتزام الكامل بلوائح السلامة والأمن المعلنة.
وفي المقابل، شددت الرسالة على أن هذا السماح يستثني تماماً السفن والمعدات والأصول التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى أي أطراف أخرى تشارك في ما وصفته طهران بـ “العدوان” عليها، معتبرة أن تلك الجهات لا تملك الحق في العبور.
وأوضحت إيران في مراسلاتها أنها اتخذت تدابير “لازمة ومتناسبة” لمنع استغلال المضيق لشن عمليات قتالية ضد أراضيها، مؤكدة أن إجراءات التنسيق تهدف لضمان أمن الملاحة ومنع المعتدين من استغلال الممر المائي.
وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” قد أشارت إلى بدء تعميم هذه الرسالة على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية ومقرها لندن، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية، مما يعكس رغبة إيرانية في إضفاء صيغة رسمية دولية على قواعد العبور الجديدة التي فرضتها التطورات العسكرية الراهنة.
