سفير فرنسا بالرباط لكورتيي سيتولى قريبا منصب رئاسة الوكالة الفرنسية للتنمية وتوسيع الاستثمارات في الصحراء
جريدة النهضة
سفير فرنسا بالرباط كريستوف لكورتيي سيتولى قريبا رئاسة الوكالة الفرنسية للتنمية، بعد أن أعلن قصر الإليزي أمس الثلاثاء عن هذا القرار. سيخلف لكورتيي الرئيس الحالي ريمي ريوكس الذي يغادر المنصب في الثالث من مايو المقبل.
يتوقف التعيين على موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية ومجلس الشيوخ، قبل أن يصبح نافذاً رسمياً عبر قرار من مجلس الوزراء، مع استكمال متطلبات الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة.
تعتبر الوكالة الفرنسية للتنمية من أهم أدوات النفوذ الفرنسي في الخارج، حيث تنفذ سياسة باريس في التنمية والتضامن الدولي من خلال تمويل مشاريع في البنية التحتية والمناخ والصحة والتعليم.
جاء تعيين لكورتيي بعد ثلاث سنوات قضاها سفيراً في الرباط، امتلأت فترتها الأولى بتوترات دبلوماسية. شهدت العلاقات الفرنسية المغربية أزمة بدأت عام 2021 ارتبطت بقضية التجسس بيغاسوس والقيود على التأشيرات الفرنسية. لكن بعد اثني عشر شهراً من المفاوضات، توصلت الجهتان إلى حل نهائي في يوليوز 2024 عبر رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، أعرب فيها عن دعم فرنسا لموقف المغرب بشأن قضية الصحراء.
يحتل المغرب الصدارة بين دول المتلقين لتمويل الوكالة الفرنسية للتنمية، حيث خصصت الأخيرة 3.2 مليار يورو للمملكة في 2024. ساهمت هذه الأموال في تمويل مشاريع كبرى منها ترامواي الدار البيضاء والرباط، وبرامج معالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب إصلاحات في التعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية.
ومنذ نهاية 2024، اتسع نطاق عمل الوكالة ليشمل أقاليم الصحراء المغربية، الأمر الذي يُتوقع معه ارتفاع الاستثمارات الفرنسية في هذه المناطق. يأتي هذا في سياق جهود المغرب لإنعاش الاقتصاد الجنوب المغربي، خاصة مع اقتراب إنهاء النزاع عبر مقترح الحكم الذاتي.
تجري حالياً مفاوضات بين أطراف النزاع بشأن تطبيق الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بإشراف من الولايات المتحدة، تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي يدعو جميع الأطراف للتفاوض على الحكم الذاتي كحل واقعي وقابل للتطبيق.
