مقتل زعيم عصابة كارتل خاليسكو يشعل موجة عنف واسعة ويضع دولة المكسيك في حالة استنفار أمني
جريدة النهضة
دخلت ولاية خاليسكو غرب المكسيك حالة استنفار أمني غير مسبوقة عقب الإعلان عن مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينشو”، زعيم عصابة كارتل “جيل خاليسكو نويفا غينيراسيون”، في عملية عسكرية نفذتها وحدات خاصة من الجيش المكسيكي بدعم استخباراتي أمريكي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية من واشنطن.
ويُعد سيرفانتس من أبرز قادة شبكات الاتجار بالمخدرات على الصعيد الدولي، إذ كان يتزعم تنظيم جيل خاليسكو نويفا غينيراسيون الذي يُصنف ضمن أخطر الكارتلات في البلاد. وقد شكّل مقتله ضربة قوية للتنظيم، لكنه في المقابل فجّر موجة عنف واسعة في عدد من مدن ولاية خاليسكو.
فور تأكيد خبر مقتله، شهدت مدن مثل غوادالاخارا وبويرتو فالارتا أعمال عنف متفرقة، تمثلت في إغلاق طرق رئيسية وإحراق حافلات وشاحنات، في محاولة لعرقلة تحركات القوات الأمنية ومنع وصول التعزيزات العسكرية. كما تم تعليق عدد من الرحلات الجوية احترازياً في مطارات المنطقة بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار في محيط بعض المرافق الحيوية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن العملية جاءت في سياق تنسيق أمني بين الجيش المكسيكي وأجهزة استخبارات أمريكية، وسط ضغوط متواصلة لتفكيك شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود. ولم تصدر تفاصيل رسمية دقيقة بشأن طبيعة الدعم اللوجستي أو التقني المقدم، غير أن مصادر إعلامية تحدثت عن اعتماد معلومات استخباراتية دقيقة لتحديد موقع الزعيم.
الحكومة المكسيكية أعلنت رفع درجة التأهب ونشرت تعزيزات عسكرية إضافية في خاليسكو، مؤكدة عزمها على استعادة الاستقرار ومنع توسع رقعة المواجهات. كما دعت السلطات السكان إلى التزام منازلهم وتفادي التنقل في المناطق التي شهدت توترات.
ويرى مراقبون أن مقتل “إل مينشو” قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب على المخدرات في المكسيك، لكنه يفتح في الوقت ذاته الباب أمام صراع محتمل على زعامة الكارتل، أو محاولات من تنظيمات منافسة لإعادة رسم خريطة النفوذ الإجرامي في المنطقة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات المشهد الأمني في البلاد.

