جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الحكومة تسحب مشروع مرسوم قانون الصحافة وتسرع بإقرار قانون جديد لتنظيم المجلس الوطني للصحافة

جريدة النهضة

أفاد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، أن الحكومة قررت سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر من أشغال مجلس الحكومة.

جاء هذا السحب خلال ندوة صحافية عقدها بنسعيد أمس الخميس عقب انتهاء جلسة مجلس الحكومة، حيث أوضح أن “السحب صار مسألة حتمية عندما انتقل النقاش إلى الشق السياسي، خصوصاً أن المرسوم القانوني لا يكون ضرورياً إلا عندما تكون ثمة وضعية أو مسألة مستعجلة”.

أشار الوزير إلى أن الحكومة اعتبرت أن استمرارية الإدارة جار بها العمل، ومن يمتلك بطاقة الصحافة لسنة 2025 سيستمر في اعتمادها بشكل تلقائي.

وأضاف أن السحب جاء بعد تبين أن مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة سيسلك مسطرته التشريعية، مما استدعى سحب المرسوم “تفادياً لأي مساطر أخرى قد تعطل هذه المسطرة”.

أكد بنسعيد أن النقاش خلال اجتماع مجلس الحكومة كان “قانونياً خالصاً ولم يكن هناك أي صراع سياسي”، وأن الجميع اتفقوا على أن أفضل سيناريو هو عدم السماح لقراءات سياسية لهذا المشروع، في إشارة إلى الانتقادات والرفض الذي لاقته اللجنة المؤقتة من المهنيين سابقاً.

أوضح الوزير أن رئيس الحكومة استجاب لطلب قطاع الاتصال بسحب المشروع، خاصة أن القطاع طلب تسريع التنسيق لعقد جلسة في أقرب وقت لمناقشة التعديلات الجديدة التي يحملها مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وقانون الصحافيين المهنيين.

أعلن بنسعيد أن الحكومة تتوقع إنهاء المسار التشريعي للقانونين خلال شهر أبريل في مجلس النواب، ثم عرضهما على مجلس المستشارين، ما سيسمح بتشكيل المجلس الوطني للصحافة في نهاية أبريل أو بداية مايو القادم.

صادق مجلس الحكومة أمس على مشروع القانون 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي قدمه بنسعيد “انسجاماً مع التوجيهات الدستورية ذات الصلة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن”.

يهدف المشروع أساساً إلى ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 الصادر في 22 يناير 2026، وتأمين استمرارية المجلس في مهمته المتمثلة في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي بأخلاقياتها وتحصين القطاع بكيفية ديمقراطية ومستقلة.