الداخلية تعلن إجلاء 154 ألف شخص وتحذر.. الفيضانات لم تنحسر والوضع قد يتفاقم
جريدة النهضة
أعلنت وزارة الداخلية المغربية اليوم الجمعة عن إجلاء ونقل 154,309 شخص من المناطق المهددة بالفيضانات، في عملية إنقاذ واسعة النطاق تشمل عدة أقاليم في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تدابير وقائية واستباقية تهدف إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم في ظل استمرار الوضع الهيدرولوجي الخطير.
وأظهرت المعطيات المحدثة التي كشفت عنها الوزارة أن إقليم العرائش شهد أكبر عدد من عمليات الإجلاء بواقع 112,695 شخصاً، تلاه إقليم القنيطرة بـ23,174 شخصاً، فيما تم إجلاء 14,079 شخصاً من إقليم سيدي قاسم، و4,361 شخصاً من إقليم سيدي سليمان.
وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الطبيعية التي تواجهها المناطق الشمالية للمملكة.
وأكدت الوزارة أن عمليات الإجلاء المتدرج للسكان منالجماعات الترابية المعرضة لمخاطر الفيضانات لا تزال متواصلة، حيث يتم تنفيذها وفق مقاربة استباقية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة.
كما يتم تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية اللازمة لضمان نقل المتضررين في أفضل الظروف الممكنة.
وفي تطور لافت، أشارت وزارة الداخلية إلى أن الغالبية العظمى من سكان مدينة القصر الكبير قد غادروا المدينة بالفعل، وذلك في إطار التدابير الاحترازية والاستباقية التي اعتمدتهاالسلطات المختصة.
هذا الإجراء يعكس خطورة الوضع في هذه المدينةالاستراتيجية التي تقع في قلب المنطقة المتضررة.
لكن الأخطر في الموقف هو التحذير الذي أطلقته الوزارة بشأن مستقبل الأزمة، حيث أكدت أن المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير بوضوح إلى عدم انحسار الفيضانات في المدى القريب، مع احتمال كبير لتفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر بشكل أكبر.
هذا التحذير يضع السلطات والمواطنين أمام سيناريو صعب قد يستمر لعدة أيام قادمة.
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر، محذرة بشكل قاطع من أي محاولة للعودة إلى المناطق المتضررة في هذه المرحلة الحرجة.
وشددت على أن العودة يجب أن تكون مشروطة بتحسن الأوضاع وصدور توجيهات رسمية من السلطات المختصة، وذلك حفاظاً على الأرواح وضماناً لسلامة الجميع.
وتمثل هذه الأزمة اختباراً حقيقياً لقدرة أجهزة الإنقاذ والطوارئ المغربية على التعامل مع كوارث طبيعية بهذا الحجم، خاصة في ظل الظروف المناخية المتقلبة التي تشهدها المنطقة. وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه الأزمة ومدى قدرة السلطات على احتواء تداعياتها الإنسانية والمادية.

