جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

فتح تحقيق في شبكة فساد تضم 24 شخصا بينهم عناصر أمنية وجمركية بميناء طنجة

جريدة النهضة

شرعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في بحث قضائي موسع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يستهدف شبكة فساد محتملة تضم أربعة وعشرين شخصا من بينهم موظفون أمنيون وجمركيون، وذلك في قضية تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وتسهيل عمليات التهريب عبر ميناء طنجة المدينة.

وكشف بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، أن المشتبه فيهم يشملون ستة من رجال الشرطة، إضافة إلى ستة موظفين ينتمون إلى فرقة محلية لمراقبة التراب الوطني، فضلا عن عنصرين من الجمارك، إلى جانب أشخاص آخرين استفادوا من عمليات التواطؤ المزعومة.

ويواجه هؤلاء تهما خطيرة تتمثل في الامتناع عن القيام بأعمال وظيفتهم مقابل رشاوى مالية، واستغلال نفوذهم لتسهيل مرور سلع وبضائع أجنبية دون المرور بالإجراءات الجمركية القانونية.

وقد انطلقت خيوط القضية بعدما تمكنت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من رصد معلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى وجود عمليات مخالفات منظمة في إجراءات مراقبة عبور البضائع والسلع عبر ميناء طنجة المدينة.

وأظهرت التحريات الأولية أن هناك تدخلات ممنهجة من قبل بعض الموظفين لصالح أشخاص معينين، بهدف تمكينهم من تفادي المراقبة الجمركية الصارمة مقابل الحصول على عمولات مالية.

وبفضل الأبحاث المعمقة التي أنجزتها الأجهزة الأمنية المختصة، تم التوصل إلى تحديد هوية العديد من المستفيدين من شبكة التواطؤ المشتبه فيها، كما تم رصد الموظفين الذين يُعتقد أنهم تورطوا في تسهيل هذه العمليات غير القانونية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الشبكة كانت تعمل بشكل منظم لتجاوز الإجراءات الرقابية المعمول بها في الميناء، مما يشكل إخلالا خطيرا بالواجبات المهنية والأمانة الوظيفية.

وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات البحث القضائي التفصيلي، بغية تحديد الأدوار الدقيقة لكل واحد منهم ومدى عمق تورطهم في المخالفات والجرائم المنسوبة إليهم.

ولا تزال التحقيقات متواصلة بشكل مكثف للكشف عن جميع الأطراف المتورطة في هذه القضية، سواء كانوا مساهمين مباشرين أو مشاركين أو حتى مستفيدين من العمليات الإجرامية المسجلة.

وتعكس هذه القضية حرص الأجهزة الأمنية المغربية على مكافحة الفساد بكل أشكاله، خاصة عندما يتعلق الأمر بموظفين يفترض فيهم حماية القانون وتطبيقه.

كما تؤكد على أن لا أحد فوق القانون، وأن أي تجاوزات أو استغلال للوظيفة العمومية لأغراض شخصية ستواجه بالحزم والمساءلة القانونية الصارمة، بغض النظر عن صفة المتورطين أو مواقعهم الوظيفية.