جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

التجمع الوطني للأحرار يحسم أولى خطوات مرحلة ما بعد أخنوش ويضع محمد شوكي مرشحا وحيدا لرئاسة الحزب

جريدة النهضة

دخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بشكل رسمي، مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، عقب قرار المكتب السياسي إحالة ترشيح محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي بمجلس النواب، على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب عقده بمدينة الجديدة في 7 فبراير المقبل، وذلك بعد انتهاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات.

وجاء هذا الحسم التنظيمي عقب اجتماع المكتب السياسي المنعقد، يوم الأربعاء، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، حيث جرى التداول في ملف الترشيحات وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للحزب، قبل اتخاذ قرار إحالة ترشيح شوكي على المؤتمر الاستثنائي، ليصبح بذلك المرشح الوحيد المعروض على أنظار المؤتمرين.

ويمثل هذا القرار محطة مفصلية في المسار التنظيمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره ينهي مرحلة من الترقب والفراغ المرتبطين بمسألة الخلافة، ويفتح الباب أمام انتقال قيادي يتم من داخل المؤسسات الحزبية، في سياق سياسي وانتخابي دقيق يستعد فيه الحزب لاستحقاقات 2026.

ويكتسي هذا الترشيح أهمية خاصة، لكونه يأتي في أعقاب إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، وهو ما فرض على القيادة الحالية البحث عن صيغة انتقال سلسة تضمن الاستقرار الداخلي وتفادي أي ارتدادات تنظيمية، خاصة في ظل موقع الحزب كقائد للأغلبية الحكومية.

وحسب بلاغ صادر عن الحزب، فإن المكتب السياسي توصل بترشيح محمد شوكي داخل الآجال المحددة، وجرى التداول فيه بشكل رسمي قبل إحالته على المؤتمر الوطني الاستثنائي، في سياق اتسم بدرجة عالية من التكتم والحساسية السياسية، ما يعكس رغبة الحزب في ضبط مسار الخلافة بأقل كلفة تنظيمية وسياسية ممكنة.

وخلال الاجتماع ذاته، قدم عزيز أخنوش عرضاً تناول فيه مستجدات الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالحياة الداخلية للحزب، في إطار تأطير المرحلة الانتقالية ومنحها بعداً سياسياً واضحاً.

كما استمع أعضاء المكتب السياسي إلى عرض قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، استعرض من خلاله مدى تقدم الاستعدادات التنظيمية واللوجستية، مؤكداً انخراط مختلف هياكل الحزب في إنجاح هذه المحطة المفصلية.

ويُنظر إلى المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب بمدينة الجديدة باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة حزب التجمع الوطني للأحرار على تدبير انتقال قيادي منظم، بعيداً عن منطق الصراعات أو المفاجآت، خاصة وأن القيادة المقبلة ستكون مطالبة بقيادة الحزب خلال واحدة من أكثر الفترات السياسية حساسية، سواء على مستوى التدبير الحكومي أو الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي سياق آخر، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بنجاح المملكة المغربية في تنظيم الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، مشيداً بالمستوى العالي للتنظيم وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التنقل، ونجاعة الترتيبات الأمنية، إضافة إلى الإقبال الجماهيري الواسع.

كما نوه المكتب السياسي بمضمون البلاغ الأخير للديوان الملكي، معتبراً أنه اتسم بالحكمة والتبصر في مواجهة محاولات التشويش، ومجدداً الإشادة بالتأكيد الملكي على عمق الروابط الإفريقية للمملكة والتزام المغرب الثابت تجاه قارة قائمة على التعاون والتضامن.

وعلى المستوى الحكومي، ثمن المكتب السياسي ما وصفه بالعمل الكبير الذي قامت به الحكومة في تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبراً أن النتائج المسجلة تعكس نجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية، لاسيما في ما يتعلق بتحسن مؤشرات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، والارتفاع الملحوظ في الموارد الجبائية، ما مكّن من الوفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.