المغرب يطلق خارطة طريق الذكاء الاصطناعي لتطوير المنظومة التربوية والرقمية
جريدة النهضة
شهدت العاصمة الرباط يوم الإثنين 12 يناير 2026 حدثا بارزا في مسار التحول الرقمي للمملكة، حيث شارك محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطلاق خارطة طريق الذكاء الاصطناعي تحت شعار “AI Made in Morocco”.
جاء هذا الحدث بحضور عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، في خطوة تعكس التزام المغرب بالارتقاء بمنظومته التربوية والرقمية.
تأتي مشاركة الوزير في هذا الحدث الاستراتيجي دعماً لاستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التربية والتكوين، وتعزيز الابتكار الرقمي داخل المؤسسات التعليمية.
ويتماشى هذا التوجه مع أهداف خارطة الطريق الإصلاحية للفترة 2022-2026، واستراتيجية الوزارة الرامية إلى تحسين جودة التعلمات من خلال تعميم الكفاءات الرقمية وتعزيز الابتكار البيداغوجي.
شكّل اللقاء مناسبة لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية في مجال التعليم والتكوين، تهدف إلى تعزيز إدماج الذكاء الاصطناعي في المسارات التكوينية المختلفة، ودعم تطوير البرامج التعليمية بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
كما تسعى الاتفاقية إلى تأهيل الأطر التربوية والتقنية لمواكبة حاجيات سوق الشغل ومتطلبات التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.
من أبرز محطات هذا الحدث إعطاء الانطلاقة الرسمية لمركز “JAZARI ROOT”، الذي يمثل النواة المؤسسة لشبكة معاهد الجزري المتخصصة.
تتمحور رسالة هذه الشبكة حول تطوير البحث العلمي والابتكار الرقمي، ودعم تكوين الكفاءات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز قدرات المؤسسات التعليمية والقطاع العام على اعتماد الحلول التكنولوجية الحديثة وتطبيقها بفعالية.
تضمن الحدث أيضاً إطلاق مختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بالشراكة بين “Mistral AI” و”MTNRA”، بهدف إرساء تعاون مستدام في مجال البحث والتطوير التكنولوجي.
يرتكز هذا التعاون على تبادل تقني وعلمي منتظم، وتنظيم ورشات عمل وندوات ودورات للتصميم المشترك، فضلاً عن برامج متخصصة للرفع من الكفاءات الوطنية وتمكين الباحثين والمطورين المغاربة من أحدث المعارف والتقنيات في هذا المجال الحيوي.
يعكس هذا المشروع الطموح التزام المملكة المغربية بتحويل الذكاء الاصطناعي إلى رافعة حقيقية للتنمية الوطنية الشاملة، وتعزيز مكانتها كفاعل إقليمي وإفريقي رائد في مجال الابتكار التكنولوجي.
كما يؤكد على عزم المغرب على مواكبة التحولات الرقمية العالمية وبناء منظومة تعليمية عصرية قادرة على تخريج أجيال مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.

