تأخر وتناقض في تعيينات الحكام يثير الشكوك قبل ربع نهائي “الكان”
جريدة النهضة
تشهد كواليس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) حالة من الاحتقان غير المسبوق داخل لجنة الحكام، بالتزامن مع اقتراب مباريات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، وذلك على خلفية تأخر إعلان التعيينات التحكيمية وما رافقها من جدل واسع وتساؤلات حول معايير الاختيار.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عددا من الأسماء البارزة داخل الجهاز التحكيمي الإفريقي عبرت عن تحفظات جدية بشأن مستوى التحكيم في المباريات الأخيرة، إضافة إلى قرارات وصفت بـ«المثيرة للجدل»، ما عمق الانقسام داخل اللجنة وألقى بظلاله على مرحلة حاسمة من البطولة.
في هذا السياق، دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على خط الأزمة، من خلال توجيه احتجاج رسمي إلى لجنة الحكام بالكاف، عبرت فيه عن استغرابها مما اعتبرته غيابا للوضوح والتناسق في تدبير ملف تعيين حكام مباراة المغرب والكاميرون، خاصة بعد التأخر غير المعهود في الكشف عن الطاقم التحكيمي.
مصادر مطلعة أكدت أن الاعتراض المغربي لم يكن مرتبطا فقط بتأخر الإعلان، بل بتعيين حكام ينتمون إلى دول تعد ضمن دائرة التنافس المباشر مع المنتخب المغربي في الأدوار النهائية، وعلى رأسها الجزائر ومصر، وهو ما اعتبر داخل الأوساط المغربية مؤشرا مقلقا بشأن توجهات لجنة الحكام خلال هذه المرحلة الحساسة.
ويرى متابعون أن طريقة تدبير هذا الملف، وما رافقها من تسريبات وتكتم إلى آخر لحظة، من شأنها زيادة منسوب الشكوك والجدل داخل البطولة، خصوصا في ظل التركيز الإعلامي الكبير على المنتخب المغربي بصفته البلد المضيف، منذ مواجهته السابقة أمام تنزانيا في دور ثمن النهائي.
وتتعزز هذه المخاوف مع التخوف من تأثير محتمل لبعض القرارات التحكيمية على مسار “أسود الأطلس” في طريقهم نحو نهائي الرباط المقرر في 18 يناير، رغم الاعتماد على تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR).
وبحسب المعطيات المتداولة قبيل الإعلان الرسمي، تتجه لجنة الحكام إلى تعيين المصري أمين عمر لقيادة مباراة المغرب والكاميرون، في وقت أُسندت فيه مواجهة السنغال ومالي إلى الجزائري مصطفى غربال، بينما سيقود الحكم المغربي جلال جيد لقاء مصر وكوت ديفوار.
ويبقى ملف التحكيم، في ظل هذه التطورات، أحد أبرز عناوين الجدل داخل كأس أمم إفريقيا، وسط مطالب متزايدة بضمان الحياد والشفافية في مرحلة لا تحتمل أي أخطاء مؤثرة.

