جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الجزائريون والمغاربة يتصدرون قوائم الطرد الأوروبية في 2025

جريدة النهضة

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” عن تطورات لافتة في ملف الهجرة غير النظامية بالاتحاد الأوروبي خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث برزت أسماء دول شمال إفريقيا بشكل واضح ضمن القوائم الرسمية لأوامر الطرد وعمليات الترحيل.

 

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي قرارات إبعاد بحق ما يزيد عن 115 ألف شخص من حاملي جنسيات دول من خارج التكتل الأوروبي خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، فيما تمكنت السلطات المعنية من تنفيذ عمليات ترحيل فعلية طالت أكثر من 34 ألف شخص نحو بلدانهم الأصلية.

 

وفي تحليل مقارن للأرقام، يتبين أن حجم قرارات الطرد شهد ارتفاعًا طفيفًا بلغت نسبته 2.7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما قفزت وتيرة عمليات الترحيل الفعلية بشكل ملحوظ بنسبة 14.6 بالمائة، ما يعكس جدية أكبر في تطبيق السياسات الأوروبية المتعلقة بضبط الهجرة.

 

وتظهر الإحصائيات الرسمية أن المواطنين الجزائريين احتلوا المرتبة الأولى بين الجنسيات المستهدفة بأوامر المغادرة، إذ بلغ عددهم أكثر من 12 ألف شخص، وجاء المغاربة في المركز الثاني بما يقارب 6700 شخص، بينما حل الأتراك ثالثًا بحوالي 6350 حالة. هذا التصنيف يضع المغرب العربي في قلب التحديات الأوروبية المرتبطة بتدفقات الهجرة غير الشرعية.

 

أما على صعيد التنفيذ الفعلي لعمليات الترحيل، فقد تصدر المواطنون الأتراك القائمة بأكثر من 3600 حالة إبعاد، تلاهم الجورجيون بنحو 2800 حالة، ثم الألبان بحوالي ألفي حالة، ما يشير إلى تباين بين إصدار القرارات وتطبيقها الفعلي بحسب الجنسيات وطبيعة التعاون القنصلي مع الدول المعنية.

 

وعلى المستوى الجغرافي داخل الاتحاد، تبوأت فرنسا موقع الصدارة في إصدار قرارات الإبعاد بأكثر من 33 ألف قرار، تليها ألمانيا بحوالي 12500 قرار، ثم اليونان بما يزيد عن 10 آلاف قرار، فيما تقدمت ألمانيا في تنفيذ عمليات الترحيل الفعلية بنحو 7200 عملية، متبوعة بفرنسا وقبرص.

 

وتكشف هذه الأرقام عن استمرار التشديد الأوروبي في سياسات الهجرة، مع تركيز خاص على مواطني دول المغرب العربي الذين يشكلون نسبة كبيرة من حالات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تدفع الآلاف للمغامرة بحثًا عن فرص أفضل رغم المخاطر والإجراءات القانونية المشددة.