وزير التربية الوطنية والتعليم يترأس أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية الرباط سلا القنيطرة
جريدة النهضة: الرباط
ترأس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، صباح يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك بقاعة الاجتماعات الكبرى بحي الرياض بالرباط، بحضور أعضاء المجلس وممثلي القطاعات المعنية وأطر الأكاديمية.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية يشكل محطة أساسية ودقيقة لتقييم حصيلة تنزيل المشاريع الإصلاحية على المستوى الجهوي، وفرصة سانحة لحث مختلف الفاعلين والشركاء على الانخراط الفعلي في أوراش ذات أولوية، رصدت لها اعتمادات مالية مهمة ضمن الميزانية القطاعية، بما يضمن تسريع وتيرة تنزيل الإصلاح التربوي ميدانيا بكل نجاعة وفعالية.
ودعا الوزير إلى توحيد الجهود وتعزيز التعبئة الجماعية لإنجاح أوراش إصلاح المنظومة التربوية، التي تعد ركيزة أساسية في صلب المشروع المجتمعي، منوها بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها أعضاء المجلس الإداري وكافة المتدخلين، من مسؤولين وأطر تربوية وإدارية، لإنجاح ورش تجديد المدرسة المغربية وجعلها رافعة حقيقية للتنمية وترسيخ القيم الديمقراطية.
وعقب تلاوة تقارير اللجان الدائمة المنبثقة عن المجلس والمصادقة عليها، قدم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة عرضًا مفصلا حول الحصيلة المرحلية لتنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتنفيذ برامج الإطار الإجرائي برسم سنتي 2024-2025، إلى جانب مشروع برنامج العمل الجهوي ومشروع ميزانية سنة 2026، ومخطط التكوين المستمر، ومشروع النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، فضلاً عن مشروع تقرير الأداء برسم سنة 2025.
وشهدت أشغال الدورة فتح باب المناقشة، حيث انصبت تدخلات أعضاء المجلس أساسا على تقييم الحصيلة الجهوية وسبل الارتقاء بمردودية المنظومة التربوية، مع تقديم اقتراحات بناءة تروم تعزيز المكتسبات وضمان شروط النجاح الأمثل لتنزيل خارطة الطريق 2022-2026.
وقد توجت هذه المناقشات، التي أغنتها توضيحات كل من وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية، بالمصادقة بالإجماع على الحصيلة المرحلية، وعلى مختلف المشاريع المعروضة، بما فيها برامج العمل والميزانية ومخططات التكوين والتقارير التنظيمية.
كما تميزت هذه الدورة، في ختام أشغالها، بالتوقيع على اتفاقيتي شراكة: الأولى مع المديرية الجهوية للتعاون الوطني في مجال التربية الدامجة لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة، والثانية مع جمعية “أوتيل” لدعم التربية والتكوين والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي، في إطار تعزيز الانفتاح والشراكة مع المجتمع المدني.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة تنزيل الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة ويستجيب لانتظارات المتعلمين والأسر والمجتمع.


