العيون تحتفي بأسرة التعليم.. تجزئة مبروكة صرح جديد يكرس الاستقرار الاجتماعي لنساء ورجال التربية
جريدة النهضة: العيون
شهدت مدينة العيون، اليوم السبت 11 أبريل 2026، لحظة تاريخية في مسار العناية بالرأسمال البشري لقطاع التربية والتكوين، حيث جرت مراسيم الحفل الختامي لتسليم البقع السكنية بمشروع تجزئة مبروكة لفائدة نساء ورجال التعليم بجهة العيون الساقية الحمراء.
ويأتي هذا المشروع الطموح ليتوج سلسلة من الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لأسرة التعليم، تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الذي ما فتئ يؤكد على الدور المحوري لرجال ونساء التعليم في بناء المجتمع، وضرورة توفير كافة شروط الكرامة والاستقرار التي تمكنهم من أداء رسالتهم النبيلة في أحسن الظروف.
وقد تميز الحفل، الذي احتضنته كبرى حواضر الصحراء العيون، بحضور وازن للسلطات المحلية وممثلي المجالس المنتخبة، إلى جانب شركاء القطاع ومسؤولي مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، حيث ساد أجواء من الفرح والارتياح بين المستفيدين وهم يتسلمون وثائقهم الرسمية التي تفتح أمامهم آفاق الاستقرار السكني.
واعتبر الحاضرون أن نجاح مشروع “تجزئة مبروكة” هو ثمرة لتعاون مؤسساتي وثيق، واستجابة فعلية للانتظارات الملحة لأسرة التربية والتكوين بالجهة، مما يجعل منه نموذجاً يحتذى به في المقاربات التشاركية الهادفة إلى دعم الفئات المهنية التي ترابط في ميدان بناء العقول وتنشئة الأجيال.
إن هذا المنجز السكني يتجاوز في دلالاته كونه مجرد بقع أرضية للتجهيز، بل هو استثمار مباشر في “كرامة المدرس” باعتبارها ركيزة لا غنى عنها لتجويد المنظومة التربوية ككل فالسكن القار والبيئة الاجتماعية المحفزة هما المدخل الأساسي لتعزيز العطاء البيداغوجي داخل الفصول الدراسية.
ومع اكتمال عملية التسليم النهائي لهذا المشروع، تخطو جهة العيون الساقية الحمراء خطوة نوعية نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لمهنيي القطاع، مؤكدة أن النهوض بالمدرسة العمومية يبدأ بالضرورة من النهوض بوضعية الساهرين عليها، وتوفير دعامات الاستقرار التي تجعل من إقليم العيون قطباً تعليمياً واجتماعياً بامتياز.
