جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

ناصر بوريطة.. مراقبة إسبانيا لرحلات داخلية مغربية غير منطقي

جريدة النهضة

فتح المغرب، عبر تصريحات لوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة خلال مشاركته في القمة رفيعة المستوى التي احتضنتها مدريد، الباب أمام مقاربات جديدة لتسوية اثنين من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، وهما نقل إدارة المجال الجوي فوق الصحراء وترسيم الحدود البحرية مع جزر الكناري.
وعبر بوريطة عن موقف يجمع بين إرادة الحسم واستعداد الرباط للانفتاح على “خيارات مبتكرة” تعكس روح الشراكة بين البلدين.

واختار وزير الخارجية ناصر وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” لتوجيه رسائل واضحة مفادها أن استمرار خضوع جزء من الرحلات الجوية الداخلية المغربية، مثل خطي مراكش – العيون ومراكش – الداخلة، لمراقبة برج إسباني، وضع “غير منطقي” ويتعارض مع مسؤولية المغرب عن سلامة أجوائه. وأكد أن هذا الملف بات مطروحا بصراحة ضمن أجندة الحوار مع مدريد.

وبخصوص الحدود البحرية، أوضح بوريطة أن النقاش لا يتعلق فقط بمجالات مرتبطة بالأقاليم الجنوبية، بل يهم مجمل الواجهة الأطلسية، بما في ذلك المناطق الغنية بالمعادن والموارد النادرة قرب جبل “تروبيك”.
وشدد على أن المغرب يراهن على مسار دبلوماسي قائم على التفاهم وإبداع حلول تراعي مصالح الطرفين، مع الحفاظ على حقوق المغرب وواقعية معطيات المنطقة.

وأكد الوزير أن الدينامية الحالية بين الرباط ومدريد بلغت مستوى غير مسبوق، معتبرًا أن الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء شكّل رافعة أساسية في هذا التطور.
كما أبرز قوة التعاون بين البلدين في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتحكم في الهجرة والتبادل الاقتصادي، واصفًا مؤشرات هذا التعاون بأنها “مبهرة”، لا سيما وأن إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب.

وفي سياق يتزامن مع خطاب تحريضي تتبناه أطراف تسعى إلى التشويش على العلاقات الثنائية، اعتبر بوريطة أن نجاح الاجتماع رفيع المستوى شكل ردًا واضحًا على محاولات التشكيك، مؤكداً أن الشراكة المغربية الإسبانية تسير في اتجاه أكثر متانة واستقرارًا.

ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس عن ارتياحه لمستوى العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تمثل “أفضل لحظة” في تاريخ التعاون الثنائي، وفق ما أكده بيان رسمي لوزارته عقب لقائه ببوريطة في مدريد.