جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

مجلس النواب يصادق على تعديل قانون تعويضات حوادث السير.. رفع للتعويضات وتوسيع لفئات المستفيدين

جريدة النهضة

صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 70.24 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف المتعلق بتعويض المصابين في الحوادث التي تتسبب فيها العربات ذات محرك، وذلك في جلسة تشريعية حصد خلالها المشروع تأييد 107 نواب مقابل معارضة 37 آخرين.

وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أكد خلال تقديمه لمضامين النص أن هذا التعديل يأتي لإعادة هيكلة منظومة التعويض المطبقة منذ سنة 1984، بهدف الرفع من مستويات التعويضات، وتحديث المقتضيات القانونية بما ينسجم مع التطور السريع لأنماط النقل. وكشف الوزير أن المشروع يقترح زيادة تقدَّر بنحو 150 في المائة في قيمة التعويضات، مع ضبط المفاهيم القانونية لتفادي التباينات في التأويل.

وأشار وهبي إلى أن التطور التكنولوجي يفرض تحديثاً مستمراً للقانون، مبرزاً ظهور وسائل نقل جديدة لم تكن واردة قبل أربعة عقود، مثل الترامواي والسيارات ذاتية القيادة، ما يستدعي تحديد المسؤوليات القانونية عند وقوع الأضرار.

ويتضمن المشروع عدة مستجدات أساسية، من بينها توسيع دائرة المستفيدين من التعويض لتشمل الأبناء المكفولين والآباء الكافلين والزوج العاجز عن الإنفاق، إضافة إلى الطلبة والمتدربين في مؤسسات التكوين والتعليم العالي. كما ينص على الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجر المعتمد في احتساب التعويضات بنسبة 54 في المائة، ليصل من 9270 درهماً إلى 14.270 درهماً على خمس مراحل.

ويعيد النص التنظيم لمساطر الصلح عبر تبسيط الإجراءات وترسيخ التسوية الودية للنزاعات، مع توحيد آجال التقادم بخمس سنوات سواء لطلبات الصلح أو طلبات مراجعة التعويض في حالة تفاقم الضرر، فضلاً عن ضبط حالات وقف التقادم وانقطاعه.

فرق الأغلبية ثمنت المبادرة الحكومية باعتبارها خطوة في اتجاه تصحيح اختلالات عمرت لعقود في نظام تعويضات حوادث السير، معتبرة أن مراجعة ظهير 1984 تشكل فرصة لمعالجة ضعف التعويضات وبطء معالجة الملفات. ودعت إلى ضمان الانسجام التشريعي بين مختلف المنظومات القانونية، مع تسريع إصدار النصوص التطبيقية.

من جانبها، رحبت فرق المعارضة بمبدأ تحديث القانون، ورأت فيه خطوة مهمة لتعزيز الحماية القانونية للضحايا ودعم ثقة المواطن في العدالة، لكنها شددت على ضرورة التزام شركات التأمين بعدم الزيادة في الأقساط، داعية إلى إصلاح شامل لمنظومة التعويضات.

وبهذه المصادقة، يكون البرلمان قد وضع لبنة جديدة لإصلاح إطار قانوني ظل لسنوات محور مطالب ضحايا الحوادث والمهنيين، في انتظار التنزيل العملي للمقتضيات الجديدة خلال المرحلة المقبلة.