جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

غضب عارم بمخيمات تندوف بعد اعتداء عنيف على ممرض من طرف عناصر البوليساريو

جريدة النهضة

خيم غضب واسع داخل مخيمات تندوف خلال الساعات الأخيرة، عقب حادث اعتداء وصف بـ”الخطير” طال أحد الأطر التمريضية على يد عناصر تابعة لما يعرف بـ”الدرك” بجبهة البوليساريو، في واقعة أعادت النقاش حول الوضع الحقوقي داخل المخيمات وظروف عمل الطواقم الصحية هناك.

ووفق المعطيات التي نشرها منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، فإن الضحية كان في طريق عودته إلى منزله عقب مهمة تطوعية لإسعاف إحدى قريباته، قبل أن يتم توقيفه من طرف دورية أمنية بالقرب من مقر سكنه.

وأشار المنتدى إلى أن عملية توقيفه رافقها تعامل “مهين”، سرعان ما تطور إلى اعتداء بدني خلّف إصابات استدعت نقله إلى المستشفى الميداني بمخيم السمارة لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة قلق كبيرة داخل محيطه المهني.

وخلافا لحوادث سابقة مرت دون تفاعل، اتسعت هذه المرة دائرة الاستنكار داخل أوساط العاملين في القطاع الصحي، الذين عبروا عن تضامنهم مع الممرض المعتدى عليه، معتبرين الحادث “مسا بسلامة مهنيي الصحة” و”استهدافا غير مبرر لهيئة تقدّم خدمات إنسانية في ظروف صعبة”.

وتفيد الشهادات المتداولة – وفق المنتدى – بأن الاعتداءات المماثلة بحق الأطر الطبية داخل المخيمات سبق تسجيلها في مناسبات عديدة، في غياب أي آلية واضحة للمحاسبة أو حماية العاملين المدنيين.

كما تداول السكان بيانا محليا خلال اليومين الماضيين، عبر عن استياء واسع إزاء ما وصفه بـ”استمرار ممارسات تعسفية” داخل المخيمات، محذرا من تفاقم الاحتقان الاجتماعي.

البيان ذاته دعا منظمات دولية إلى فتح تحقيق مستقل للكشف عن حقيقة الانتهاكات التي تقول مصادر حقوقية إنها باتت متكررة، مطالباً بحماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، ووضع حد لما اعتبر “فراغا قانونيا” يهدد أمن السكان.

واعتبر المنتدى أن الحادث يشكل مؤشرا جديدا على هشاشة الوضع الإنساني داخل مخيمات تندوف، مجددا دعوته لإعادة تسليط الضوء دوليا على أوضاع الصحراويين هناك، وضرورة التحرك العاجل لضمان حقوقهم الأساسية.

error: Content is protected !!