تحت ضغط الهيئات الصحية.. أكديطال تتراجع عن مشروع مراكز التشخيص والقرب
جريدة النهضة
قررت مجموعة أكديطال سحب مشروعها لإحداث مراكز للتشخيص والقرب، بعد أسابيع من الجدل داخل الجسم الطبي حول حدود تدخل القطاع الخاص في خدمات تعتبرها الدولة جزءا من مهامها السيادية في الرعاية الأساسية.
ووفق معطيات اعلامية، كان الملف معروضا على مجلس المنافسة قبل أن تختار المجموعة التراجع عنه.
وجاء القرار بعد اعتراضات واسعة من هيئات ونقابات صحية، حذرت من أن هذه المراكز قد تخلى بتوازن المنظومة عبر استقطاب المرضى القادرين على الأداء وجذب الأطر الصحية من المستشفيات العمومية، بما قد يفتح الباب أمام “منظومة علاج بسرعتين”. كما أثارت مخاوف تتعلق بتأثير توجيه المرضى عبر مسارات خاصة على استقلالية الممارسة الطبية ودور الدولة في تنظيم التشخيص الأولي.
مصادر مهنية أوضحت أن المشروع كان يستهدف خدمات تدخل في مرحلة حساسة من مسار العلاج، عادة تحت إشراف الطب العام والمرفق العمومي، ما اعتبر توسعا يتجاوز الدور التكميلي للقطاع الخاص.
بينما تؤكد مصادر أخرى أن التراجع جاء بعد مشاورات مؤسساتية شاركت فيها وزارة الصحة، وجرى خلالها التشديد على احترام القانون ومنع الاحتكار وضبط العلاقة بين القطاعين على أساس التكامل.
وينظر إلى خطوة أكديطال باعتبارها تصحيحا لمسار النقاش حول إصلاح المنظومة الصحية، وتأكيدا على ضرورة حماية المرفق العمومي وضمان توازن القطاع.
كما أعادت إلى الواجهة الحاجة إلى نموذج شراكة جديد يتيح مساهمة القطاع الخاص دون المساس بأدوار الدولة أو بحقوق المرضى في الولوج العادل للعلاج.
وكانت التنسيقية النقابية للأطباء العامين والائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر قد قدما اعتراضا لمجلس المنافسة بخصوص مشروع الاستحواذ على شركة “Rochaktalim SA”، محذرين من خلق وضعية تركز غير مسبوقة تجمع بين التشخيص والاستشفاء تحت سيطرة فاعل واحد. وتجدر الإشارة إلى أن أكديطال كانت تخطط لإحداث 200 مركز تشخيص بحلول 2030 قبل إعلان تراجعها عن المشروع.

