حريق مستشفى الداخلة يُثير الغضب والاستياء وسط غياب توضيحات رسمية
جريدة النهضة: الداخلة
عادت، مساء الأربعاء، جميع الحالات التي تم إجلاؤها مؤقتًا من مستشفى الحسن الثاني الجهوي بمدينة الداخلة إلى المرافق الصحية ذاتها، وذلك عقب استقرار الأوضاع وتهيئة الشروط اللازمة لاستقبال المرضى، خاصة بقسمي الإنعاش والولادة.
ويأتي هذا التطور بعد الحريق المفاجئ الذي اندلع بالمؤسسة الصحية بداية الأسبوع الجاري، ما استنفر السلطات الصحية والمحلية وتسبب في حالة من الهلع داخل المستشفى، خصوصًا في أوساط النساء الحوامل والرضّع. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بتسجيل وفاة رضيع حديث الولادة داخل قسم الولادة، وسط غياب بلاغ رسمي من المديرية الجهوية للصحة ينفي أو يؤكد هذه الأنباء.
تزامنًا مع عملية الإجلاء، راجت معلومات في وسائل التواصل تفيد بأن رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب قد تكفّل بمصاريف العلاج بالمصحة الدولية الخاصة التي استقبلت المرضى مؤقتًا؛ غير أن مصدرًا مأذونًا من داخل المصحة نفى بشكل قاطع هذه الرواية، مؤكدًا أن المؤسسة الطبية وضعت نفسها رهن إشارة السلطات المحلية من منطلق مهني وإنساني بحت، دون أي ارتباط بمبادرات سياسية أو شخصية.
وخلّفت الزيارة التي قام بها رئيس الجهة إلى المستشفى انتقادات من طرف عدد من المهتمين، بعدما تم السماح بدخول أشخاص وصفحات فيسبوكية للبث المباشر من داخل المرافق الطبية، في تجاوز واضح لمعايير احترام خصوصية المرضى والضوابط القانونية داخل المؤسسات الصحية.
ورغم حساسية الحادث واهتمام الرأي العام المحلي به، لم تصدر السلطات الولائية أو الإدارة الجهوية للصحة إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي بخصوص أسباب اندلاع الحريق أو حجم الخسائر المادية والبشرية. كما لم يتم الإعلان عن فتح تحقيق إداري وتقني، ما أثار استياءً واسعًا ودعوات محلية للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، من أجل تفادي تكرار مثل هذه الوقائع في مؤسسات يُفترض أن توفر شروط الأمان والرعاية الصحية.
