الحكومة تتجه لاعتماد صيغ عمل مرنة داخل الإدارات العمومية لتعزيز التوازن الأسري والمهني
جريدة النهضة
كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، عن ملامح إصلاح إداري جديد تعتزم الحكومة إطلاقه بتنسيق مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يهدف إلى إحداث تحول عميق في تدبير الزمن المهني داخل الإدارات العمومية.
وأوضحت الوزيرة، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لقطاعها برسم سنة 2026، أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية حكومية تروم إرساء بيئة عمل أكثر مرونة، بما يمنح الموظفين إمكانات أكبر للتوفيق بين التزاماتهم المهنية وحياتهم الأسرية في إطار عادل ومنصف.
وأبرزت بن يحيى أن الإصلاح المرتقب يشمل إجراء تعديلات تشريعية على قانون الوظيفة العمومية لإدماج أنماط جديدة للعمل، مشددة على أن تدبير الزمن الإداري يجب أن يساير التحولات المجتمعية واحتياجات الأسرة المغربية، وأن المسؤولية في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة مشتركة بين النساء والرجال على حد سواء.
وتتضمن النماذج التي يجري إعدادها في هذا الإطار:
العمل الجزئي: الاشتغال بنصف عدد الساعات مقابل نصف الأجر؛
التوقيت المرن: استكمال الحصة الزمنية للعمل مع حرية اختيار فترات الحضور؛
توسيع العمل عن بُعد: تقاسم الوقت المهني بين الحضور الفعلي والمكوث خارج مقر العمل وفق ضوابط تنظم هذه العملية.
وأشارت الوزيرة إلى أن التنسيق جارٍ بين وزارة الوظيفة العمومية ووزارة الشغل لضمان ملاءمة هذه الصيغ مع مشروع إصلاح مدونة الشغل، بما يسمح للقطاع الخاص أيضاً بالاستفادة من هذه المقاربات الحديثة.
وأكدت بن يحيى أن الانتقال نحو أنماط عمل أكثر مرونة أصبح ضرورة تفرضها تحولات العصر وسياق الحياة الأسرية، معتبرة أن هذا الإصلاح من شأنه الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين مردودية الموظفين.

