جلالة الملك محمد السادس.. مرحلة الحسم بدأت.. والمغرب يمد اليد للحوار ويثبت الحكم الذاتي كخيار لا رجعة فيه
جريدة النهضة: الرباط
في خطاب تاريخي وجّهه إلى الشعب المغربي عقب اعتماد مجلس الأمن لقرار جديد يدعم مبادرة الحكم الذاتي، أكد الملك محمد السادس أن المرحلة التي تدخلها قضية الصحراء تعدّ لحظة حاسمة في مسار تثبيت الوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالدعم الدولي المتنامي للموقف المغربي ومشدداً على أن التطورات الأخيرة ليست موجّهة ضد أحد، بل من أجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
الملك عبّر عن تقديره الكبير للدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، لما اعتبره مواقف ثابتة وجهوداً بناءة أسهمت في ترسيخ الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي كحل وحيد واقعي للنزاع، وتعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية.
وأكد جلالته أن المغرب ينظر إلى هذه الدينامية المتسارعة بوصفها فرصة لتعزيز السلام وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي، داعياً إلى بناء فضاء مغاربي متكامل ومتضامن.
وفي رسالة مباشرة، دعا الملك الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى حوار صادق وأخوي لتجاوز الخلافات وإعادة الثقة وإحياء الاتحاد المغاربي على أسس الاحترام وحسن الجوار.
وفي خطوة لافتة، وجه الملك نداءً إلى سكان مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم والمساهمة في تنمية مناطقهم في إطار الحكم الذاتي، مؤكداً أن جميع المغاربة سواسية دون تمييز، وأن المملكة حريصة على لمّ الشمل وتوفير ظروف كريمة لكل العائدين.
الملك شدد في خطابه على أن المغرب انتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة والتثبيت، قائلاً إن “ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر الحكم الذاتي الإطار الوحيد للحل”، ومعلناً أن المملكة ستقوم بتحيين وتفصيل مشروع الحكم الذاتي وتقديمه إلى الأمم المتحدة كمرجعية حصرية للتفاوض.
وختم ملك البلاد كلمته بالتأكيد على أن ما قبل 31 أكتوبر 2025 ليس كما بعده، وأن زمن المغرب الموحّد والقوي قد بدأ، مؤكداً أن المملكة لن تسمح بأي مساس بحقوقها وحدودها التاريخية، ومبشراً بمرحلة جديدة عنوانها الحسم الدبلوماسي والتنمية والاستقرار من طنجة إلى الكويرة.

