جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

جدل التوقيت الصيفي يتجدد بالمغرب وسط دعوات للعودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT)

جريدة النهضة

تجدد في المغرب الجدل حول استمرار اعتماد التوقيت الصيفي الدائم (GMT+1)، بعد القرار الإسباني القاضي بطرح مقترح على الاتحاد الأوروبي لإنهاء العمل بهذا النظام ابتداءً من سنة 2026، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا ظل حاضراً منذ سنة 2018، تاريخ تبني المغرب لهذا التوقيت بشكل دائم رغم الانتقادات الاجتماعية الواسعة التي أثارها آنذاك.

وفي خضم هذا النقاش، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، دعت من خلاله إلى مراجعة قرار الإبقاء على الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت الطبيعي للمملكة (GMT). وأكدت البرلمانية أن استمرار هذا النظام لم يعد مبرراً لا من الناحية الطاقية ولا الاقتصادية، بالنظر إلى تغير الظروف التي اتخذ على أساسها القرار قبل سبع سنوات.

وأبرزت أتركين في مذكرتها أن الرأي العام الوطني يعيش نقاشاً متجدداً حول جدوى الإبقاء على هذا التوقيت، مشيرة إلى أن الدراسات الرسمية التي استندت إليها الحكومة لتبرير القرار — خاصة تلك المتعلقة بالنجاعة الطاقية وتقريب التوقيت من أوروبا — لم تُثبت أي نتائج إيجابية ملموسة.

كما لفتت إلى أن شرائح واسعة من المجتمع، خصوصاً التلاميذ والموظفين، تعاني من آثار نفسية واجتماعية بسبب هذا النظام الزمني، إذ يؤدي اضطراب الساعة البيولوجية إلى مشاكل في النوم والتركيز، وانخفاض في المردودية الدراسية والمهنية، إلى جانب اضطراب مواعيد الأسر وصعوبة التكيّف مع الظلام في الصباح الباكر.

وأكدت البرلمانية أن تقارير وطنية ودولية متطابقة تشير إلى أن المكاسب المرتبطة بالنجاعة الطاقية لم تتحقق فعلياً، بفعل تطور الشبكات الكهربائية وتغير أنماط استهلاك الطاقة، ما يجعل مبررات الإبقاء على التوقيت الصيفي فقدت وجاهتها في السياق الحالي.

وتساءلت أتركين في ختام مراسلتها عن مدى استعداد الحكومة لإعادة النظر في هذا القرار، خاصة في ضوء المستجدات الأوروبية التي تدفع نحو مراجعة هذا النظام على مستوى الاتحاد.

ومع تجدد النقاش، يعود ملف الساعة الإضافية إلى الواجهة كقضية تمس الإيقاع الاجتماعي والصحي للمواطنين، وتثير مجدداً سؤال التوازن بين مقتضيات الاقتصاد ومتطلبات الحياة اليومية والراحة البيولوجية للمغاربة.