بولونيا تجدد دعمها القوي لمبادرة الحكم الذاتي وتؤكد عمق شراكتها الاستراتيجية مع المغرب
جريدة النهضة
جددت جمهورية بولونيا، اليوم الثلاثاء، دعمها القوي والثابت لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، واصفة إياها بأنها «الأساس الجاد والواقعي والبراغماتي» للتوصل إلى حل نهائي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البولوني، رادوسلاف سيكورسكي، هذا الموقف خلال مباحثات هاتفية أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وفق بيان مشترك صدر عقب اللقاء.
ويأتي هذا الموقف الداعم من وارسو ليعزز الزخم الدولي المتنامي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تحظى اليوم بتأييد واسع من 23 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وأكثر من 120 دولة عبر العالم، باعتبارها الإطار الواقعي لتسوية النزاع في ظل السيادة المغربية.
وفي السياق ذاته، شدّد الوزيران على التزام بلديهما بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية متقدمة، منوهين بـ«العلاقات الممتازة» التي تجمع بين الرباط ووارسو. كما أبرز البيان المشترك الدينامية الاقتصادية المتزايدة بين البلدين، حيث أصبح المغرب الشريك الأول لبولونيا في إفريقيا، مع تسجيل نمو مطّرد في حجم المبادلات التجارية.
ولتعزيز هذا التعاون، وجّه الوزير البولوني دعوة إلى ناصر بوريطة للقيام بزيارة رسمية إلى وارسو لبحث سبل تطوير الشراكة واعتماد خطة عمل مشتركة. من جانبه، دعا بوريطة المستثمرين البولونيين إلى توسيع حضورهم في السوق المغربية، خاصة في القطاعات المرتبطة بمشاريع كأس العالم 2030، إلى جانب مجالات الطاقات المتجددة، والأمن، والخدمات، والصناعات الغذائية.
كما نوهت بولونيا في ختام البيان بـ«الإصلاحات العديدة والطموحة» التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مؤكدة دعمها للمسار التنموي والتحديثي الذي تشهده المملكة المغربية.

